مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤٢
الاستصحاب لأن قوله لا تنقض اليقين بالشك له افراد بالانحلال و يكون التطبيق
دفعة واحدة فيتعارضان في الأثر.
و اما بيان الحكومة على فرض كون المبنى في الاستصحاب تنزيل الشك
منزلة اليقين فهو ان الغاية لاستصحاب المسبب و هي اليقين حاصلة بجريانه في السبب
و لا عكس لعدم حصول اليقين بنجاسة الماء من استصحاب نجاسة الثوب.
و الجواب عنه ان استصحاب طهارة الماء على هذا الفرض يوجب اليقين
بطهارته لا اليقين بطهارة الثوب بل طهارته يكون من آثار اليقين بطهارة الماء
فلا تكون غاية نجاسته و هي اليقين بالطهارة حاصلة بالمدلول المطابقي هذا أولا.
و ثانيا يكون التعارض بين الاستصحابين في الأثر كما مر و لا وجه لتقديم
استصحاب السبب في التطبيق.
بيان العراقي قده في حكومة استصحاب السبب
و لشيخنا العراقي قده وجه أبدعه في تقريب الحكومة و هو انها لا تختص بالتوسعة
و التضييق في موضوع دليل المحكوم بل تحصل بالتصرف في الحكم أيضا كما في
الأدلة الثانوية الحاكمة على الأدلة الأولية مثل قاعدة لا ضرر بالنسبة إلى الأحكام
الأولية مثل الوضوء و الغسل فان نفى الضرر يتوجه إلى حكم الوضوء في صورة
الضرر أي ان الحكم منفي عن الوضوء الضرري و الغسل كذلك.
ففي المقام يقول ان استصحاب السبب يوجب رفع حكم المسبب بحيث إذا
لاحظنا استصحاب السبب يكون له توجه إلى نفى حكم استصحاب المسبب و هو
نجاسة الثوب فالحكم بالنجاسة مرفوع بواسطة الحكم بالطهارة من ناحية السبب
و لا عكس.
و لكن كنا نورد عليه و ان لم يقبل بان هذا الكلام على فرض التسليم يكون
في الأصول المحرزة و ليس البحث فيها فقط بل الأصل في السبب مقدم و لو كان