مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧٨
ان يجري الأصل النافي بلا معارض في أحد أطرافه بل يجب الاحتياط فيه بخلاف
كونه مقتضيا فان الأصل النافي بلا معارض يجري في أحد أطرافه و في المقام قد ارتكب
القائل بجريان قاعدة الفراغ في الركوع فقط جريان الأصل النافي في أحد أطراف
العلم الإجمالي لأن مفاد قاعدة التجاوز هو عدم وجوب إتيان الركوع و نفيه فكما
لا يمكن إجراء أصالة عدم وجوبه فكذلك لا يمكن جريان القاعدة التي يكون
مفادها النفي فلا تجري القاعدة في الركوع أيضا.
فان قلت ان اللازم منه إثبات وجوب التشهد فهو أصل مثبت للتكليف و موافق
للعلم الإجمالي فليس أصلا نافيا بهذا اللحاظ قلت١هذا يلزم منه الدور المحال
ضرورة ترتب الإثبات على النفي في الواقع ضرورة انه ما لم يجر الأصل باللحاظ الأول لا يجري
باللحاظ الثاني فجريان الأصل باللحاظ الثاني و هو الإثبات متوقف على جريانه باللحاظ
١أقول لا نحتاج إلى هذا التطويل في الجواب بل الّذي يجيء في النّظر هو ان
وجوب التشهد ثابت بواسطة نفس العلم الإجمالي لا بواسطة نفى الركوع فنفيه نفى لأحد
أطراف العلم بدون الشبهة.
و من هنا تعرف عدم تمامية جواب الأستاذ مد ظله و غيره بجريان الأصل بالنسبة إلى
الوجود و النفي معا و لو كانا طوليين في الواقع لعدم كون الوجود يعنى الإثبات أثر الأصل
أصلا فالذي يمكن ان يقال هو ان قاعدة التجاوز على فرض القول بأماريتها متقدمة على العلم
الإجمالي لانحلاله بها.
و ان قلنا بان الأمارة التي يكون لسانها هو ان المعلوم بالإجمال هذا أو غير هذا توجب
انحلال و اما الأمارة في أحد الأطراف بدون تعيين ما هو المعلوم إجمالا فلا توجب الانحلال
فلا يبقى وجه لتقديمها و ان كانت القاعدة أصلا فكذلك فالعمدة في الانحلال هو العلم
التفصيلي ببطلان التشهد و ما ذكر من جريان الأصل النافي و عدمه متوقف على عدم انحلال
العلم بذلك و هو كما ترى فتدبر فيما ذكرناه فانه دقيق.