مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٨
فهو أوسع من ذلك.
لأن عمدة الدليل على جريانه السيرة و بناء العقلاء و نحن نرى بالوجدان
التعميم في الأسواق ضرورة انه لا يسأل عن صحة معاملة السودان و غيرهم ممن هو
جاهل غالبا بالاحكام و بالشرائط العرفية أو لا يراعيها و لو كان الشك من جهة شرط
عرفي يحتمل فقده في المعاملة الخاصة و اما إذا كان السند العمومات فهي مختصة
بصورة إحراز الشرائط العرفية.
ثم القائل باختصاص الأصل بالشرعية في العقد فقط كشيخنا النائيني قده
يستدل بان الدليل على صحة هذا الأصل الإجماع و المتيقن منه هذه الصورة لا صورة
كون الشك في شرائط المتعاقدين كالبلوغ أو في شرائط العوضين كعدم كونهما
خمرا أو خنزيرا و صحة العقد من ناحية السبب لا تنافي فساده من جهة ساير الأركان
و هذا لا يكون من جهة كون أصالة الصحة أصلا لا أمارة ليقال مثبتات الأصول
غير حجة و مثبتات الأمارات حجة و هذه ليست أمارة بل من جهة ان صحة كل شيء
بحسبه و صحة العقد من حيث الإيجاب و القبول غير منوط بصحته من ناحية العوضين
أو المتعاقدين و النقص من هذه الناحية ليس نقصا بالنسبة إلى العقد فالشك في البيع
الموجب للنقل غير الشك في سببه.
و هذا القول يكون أخذا من المحقق الثاني قده حيث قال ان الأصل في العقود
الصحة بعد استكمال أركانها إلخ ما نقله عنه في الفرائد.
مضافا بأنه فرق بين الشروط الدخيلة في المالية مثل عدم كون العوضين
خمرا أو خنزيرا فلا تجري فيه و بين ما كان غير دخيل مثل العلم بالعوضين
فتجري فيه.
و لكن الحق عندنا هو التعميم لجميع صور الشك و ليس دليلنا الإجماع فقط
بل دليلنا السيرة و بناء العقلاء و هما شاملان لجميع الصور و لجميع أقسام الشروط سواء
كان الشك في الشرائط العرفية و الشرعية نعم إحراز العنوان العرفي بالنحو المسامحي لازم