مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢٦
هي ما في باب ١٣ من أبواب كيفية الحكم في الوسائل ح ٢ و ٣ و ١٠ و ١٥ و ١٦ ففي
ح ٢ عن حريز عن محمد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرّجل يكون له المملوكون فيوصي
بعتق ثلثهم قال كان على يسهم بينهم.
فان عنوان الثلث لا واقع له في الخارج و القرعة يكون لإثبات الواقع في ظرف
الخارج و من هذا الباب ما ورد في قضية يونس النبي على نبينا و آله و عليه السلام حيث
ان الإلقاء في البحر لم يكن له واقع في حق أحدهم فثبت بالقرعة ان يونس يكون من
المدحضين و هذه الروايات تدل على حجية القرعة في الجملة و لكن في أي مورد
من الموارد فسيجيء البحث عنه فان بعض القوم قال باختصاصها بالموارد الخاصة التي
وردت فيها الرواية و ليست قاعدة كلية.
الجهة الثانية
في انها هل تكون من الأمارات أو من الأصول المحرزة أو من
الأصول الغير المحرزة فان الكل محتمل١.
اما الأمارية فهي ان يجعل الشارع للقرعة إصابة نوعية ثم يمضى كشفها النوعيّ
كما في ساير الأمارات و لا يخفى عدم كون أماريتها مثل ساير الأمارات لأن ملاك
الأمارية في غيرها هو ان يكون للأمارة كشف نوعي عن الواقع يكون موجبا للظن
ثم إمضاء الشارع إياها بجهة كشفها و ليس للقرعة كشف نوعي كذلك بل لا بد من
ان يكون كشفها أيضا باعتبار ما جعل له من قبل الشارع.
و اما كونها أصلا محرزا فهو أيضا لا بد ان يكون بهذا النحو يعنى جعل الكشف
١أقول لم يختر مد ظله في الدرس وجها من الوجوه و لكن الّذي يجيء في الذهن
حسب ظهور الروايات و طرد احتمال الخطاء في بعض الروايات و تحكيم امر القرعة في
الإصابة إلى الواقع و انها مجعولة لهذه الجهة مما يرشد إلى أماريتها و لكن حجية مثبتها التي هي
ثمرة الأمارية غير معلومة و عليه فمن المسلم كونها من الأصول المحرزة و ان فهمنا إحرازها
من العالم بالغيب.