مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٥
بهذا المقالة نعم لو قال بأن الاستصحاب في العدالة مع الشك في الموضوع لا يجري
في المقام من باب ان استعداد بقاء الحكم بدون إحراز الموضوع غير ثابت و على
مسلكه من جريان الاستصحاب في الشك في الرافع دونه في الشك في المقتضى
يكون المقام بهذا النحو من الشك في المقتضى فلا يجري الاستصحاب فيه.
و اما على القسم الثاني و الثالث من الشك فلا يجري الاستصحاب عنده بالتفصيل
الّذي في الرسائل فراجع هذا هو البحث في الجهة الأولى من البحث في المقام
و هو ان وحدة القضية المشكوكة و المتيقنة لازمه على أي تقدير.
بالحكم ضرورة ان العدالة أيضا موضوع من الموضوعات و ليس حكما مثل الوجوب
و الحرمة غاية الأمر تكون من الاعراض القائمة بالموضوع كعروض الحكم للموضوع و هو
متوجه إلى ما ذكرنا و لذا ترى في ذيل عبارته التعبير بأنها موضوع و الحياة أيضا موضوع و
لكن لم يكن كلامه مخالفا لمبناه فانه لم ينس احتياج الاستصحاب إلى إحراز الموضوع
و لذا يقدر الحياة في استصحاب العدالة و يقول انه لا يحتاج إلى إحرازه في هذا الحين بل
يحصل فرضه باستصحاب آخر.
و بعبارة أخرى ان الاستصحاب التعليقي لا يحتاج إلى إحراز الموضوع و الاستصحاب
التنجيزي يحتاج إلى إحرازه و لذا ترى في عبارته فهنا مستصحبان لكل منهما موضوع فانه
رأى كل واحد من الحياة و العدالة على فرض الحياة موضوعا و الموضوع لا يحتاج إلى
الموضوع و ما يحتاج إلى الموضوع هو الحكم كجواز تقليد العادل أو الاقتداء به فان استصحاب
الحكم تعليقا على فرض إمكان إحراز الموضوع بأصل من الأصول يكون جاريا لحصول
الغرض.
و اما بدون إحرازه فلا يجري عنده و الفرق بين القول بعدم الاحتياج إلى الموضوع
و القول بجريان الاستصحاب التعليقي على فرض الموضوع يكون واضحا بما بيناه و قد عرضت
هذا البيان عليه مد ظله في توجيه كلام الشيخ قده بعد الدرس و تقريره فتلقاه بالقبول و اللّه
المعين.