مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢١
منزلة المتيقن بمعنى ترتيب أثر الواقع فيمكن ان يقال تكون أصالة الصحة من الأصول
المحرزة على فرض أصليتها و تقدم على الاستصحاب.
ثم انه ربما يتمسك لتقديمها١على الاستصحاب بلزوم اللغوية لدليلها لعدم
المورد لها لوجود الاستصحاب في كل مورد من الموارد.
و لكن يرد عليه بأن موارد وجود الأصل الموضوعي و إحراز الحالة السابقة
للموضوع لا يكون دائميا فرب مورد لا يكون الأصل الموضوعي فتجري فيه أصالة
الصحة نعم بالنسبة إلى الأصل الحكمي و هو أصالة عدم الانتقال يلزم اللغوية و عدم المورد
لها لو قدم عليها.
و ربما يتوهم ان الأصل الموضوعي لتقدمه متقدم في الجريان على أصالة
الصحة و فيه ان أصالة الصحة على فرض أماريتها تقدم على ساير الأصول إذا قلنا بحجية
مثبتها و على فرض عدم حجية مثبتها مع انحفاظ الأمارية فتتعارض مع ساير الأصول
لمكان الأمارية و على الأصلية بمعنى استجماع العقد للشرائط تعبدا فائضا تحصل
المعارضة و على فرض ترتيب الأثر فقط فالاستصحاب مقدم لأن كل أصل في السبب
و لو كان ضعيفا مثل البراءة مقدم على الأصل في المسبب.
و الحاصل ان كل أصل موضوعي لا يكون مقدما بل يختلف حسب اختلاف
المباني في أصالة الصحة.
١أقول و هذا الوجه غير بعيد بعد ان الشك في البلوغ و غيره يكون من الشك في الموضوع
و لا نجد موردا لم يرجع الشك إلى الموضوع و لم يكن لما شك في وجوده حالة سابقة على
العدم بل الكل مسبوق بالعدم.