مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٠
على الوقف و لكن نحتمل تغييرها و اما ان نحتمل الانتقال إليها من ابتداء الأمر بحصول
مجوز للانتقال إليها فلا يكون وقفيته في يده محرزة.
و اما لا نعلم بالوقف أصلا و لكن نحتمل باحتمال بدوي انه كان وقفا ثم لا بحث
في القسم الأول و استصحاب عنوان الوقف و الثالث أيضا لا يكون مطرحا في الكلمات
و انما الكلام في القسم الثاني و في هذا القسم قد اختار السيد محمد كاظم
اليزدي صاحب العروة الوثقى في ملحقات العروة في كتاب القضاء أمارية اليد
على الملكية و خالفه جملة و منهم شيخنا النائيني قده و حاصل كلامه قده في الرد
هو ان اليد حجة فيما يكون قابلا للنقل و الانتقال بطبعه و اما مثل الوقف فلا تكون
اليد فيه حجة لاستصحاب عدم طرو مجوز للبيع.
و قد أشكل عليه شيخنا العراقي قده بأن المراد بالقابلية ان كانت القابلية
الواقعية فلازم هذا الكلام ان يقال بعدم حجية اليد حتى في القسم الثالث الّذي قلنا
بان احتمال الوقفية احتمال بدوي فيه و لا يقول قده به لأنه لو لم تكن اليد حجة في
هذه الصورة لا يبقى لها مورد للتمسك بها و اما لو كان الشرط عدم العلم بعدم القابلية
فاستصحاب عدم طرو المجوز و ان كان له مجال و لكن يفيد على فرض كون المبنى
في الاستصحاب تنزيل الشك منزلة اليقين لحصول العلم بعدم القابلية تنزيلا على هذا
المعنى فلا يمكن التمسك باليد و اما على مبناه قده من تنزيل المشكوك منزلة المتيقن
فلا سبيل له إلى هذا الكلام لأن غاية الاستصحاب هو التعبد بآثار المتيقن و هو يعارض
مع ما هو مقتضى اليد من الملكية.
أقول و في كلام الأستاذين نظرا ما ما قال شيخنا النائيني من ان المأخوذ في
موضوع اليد هو القابلية للنقل بالطبع فلأنه لا دليل لنا على دخلها في الموضوع غاية
الأمر ان الدليل حيث كان بناء العقلاء و الشرع أمضاه يكون المتيقن منه صورة وجود
القابلية كذلك و لكن معه لا يكون مما هو دخيل في موضوع اليد و عليه لا احتياج
إلى استصحاب عدم طرو المجوز في الصورة الثالثة و هي صورة كون الوقفية مشكوكة