مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٦٦
عن المتكلم يبحث عن انه هل يكون الإرادة الاستعمالية فيه مطابقة للواقع أم لا و لا
وجه للبحث عن المطابقة قبل الصدور.
و هكذا الدلالة تكون في طول الصدور و الجهة كما ان الأمر كذلك في
الخبر الّذي لا معارض له فما له المعارض لا فرق له مع غيره.
و أجاب قده عن إشكال التناقض في كلام المحقق الخراسانيّ قده و غيره
بأن هذا غير لازم و حاصله ان سقوط أصالة الجهة تارة يكون لوجود قرينة على التقية
و تارة لا يكون كذلك بل عند التعارض يكون صرف موافقة العامة سببا لترجيح
غير الموافق عليه ففي الأول سقوط أصالة الجهة يناقض التعبد بصدوره و في الثاني
لا يكون مناقضا فمن الممكن تمامية الجهة في الموافق و عدم صدوره تقية.
و سره ان كل موافق للعامة لا يكون فيه التقية فكم من حكم من أحكامنا يكون
موافقا لهم فيكون الثاني مرجحا للصدور في مقام المعارضة و الأول مسقطا
لحجية غيره.
ففي المقام يمكن التعبد بصدور الخبر و التعبد بجهة الخبر الاخر و لا يسقط
جهة ما أخذنا بسنده و ان كان الترجيح للخبر الّذي يكون مخالفا للعامة إذا
كان التساوي بينهما من حيث قوة السند و اما إذا كان قوة السند في رواية و أصالة
الجهة في المعارض فلا يتساويان و لا ترجع الجهة إلى الصدور بل يقدم الصدور و معه
لا تصل النوبة إلى الجهة في الخبر الاخر.
فالثمرة بين مسلك القائل بان المرجحات طرا ترجع إلى السند و بين من
لا يقول بذلك تظهر في صورة تعارض المرجحات فعلى الأول يرجع قوة الجهة
فيما خالف العامة إلى سنده فيصير سنده قويا في مقابل ماله المرجح السندي
و يتعارضان فيؤخذ بأقوى المرجحين.
و على الثاني فيقدم سند ماله المرجح السندي و يؤخذ به و لا تصل النوبة
إلى مرجح الجهتي في الخبر الآخر لأنه في طول هذا المرجح و لا يخفى ان هذه