مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٨٢
القراءة بعد التكبيرة و حيث ان هذا المعنى مفقود فيما يكون تحت امر واحد فلا
يصدق التجاوز عنه فمن شك في لفظة اللَّه بعد الدخول في لفظة أكبر لم يكن
متجاوزا عن محل التكبيرة.
غير وجيه عندنا لأن الأمر بشيء يكون له الاجزاء ينحل إلى اجزائه فلفظة
اللَّه متقدمة على لفظة أكبر في المحل لكون انحلال الأمر عليها بالترتيب و الا فلما ذا
لا يقدم لفظة الأكبر على لفظة اللّه و هذا القدر من بيان المحل كاف في تعيين المحل
الشرعي للشيء.
نعم إذا كان الجزء بحيث لم يصدق التجاوز عنه في العرف و كان الدليل منصرفا
عنه لا تجري القاعدة فيه كما إذا شك في السين من بسم اللّه بعد الدخول في ميمه
فالدليل لو كان الانصراف نقبله و اما ما استدل به هذا القائل فقد ظهر جوابه
بما عرفت.
و اما الجهة الثالثة و هي البحث في ان القاعدة هل تختص باجزاء المركب
الواحد أو تعم التجاوز عن مركب مثل صلاة الظهر و الدخول في غيره مثل صلاة
العصر فالظاهر عموم الكبرى فيها أيضا خصوصا بملاحظة كون التجاوز في الوضوء
على بعض الاحتمالات في موثقة ابن أبي يعفور بقوله عليه السّلام إذا شككت في شيء من
الوضوء و قد دخلت في غيره فشكك ليس بشيء انما الشك في شيء لم تجزه و هو
احتمال كون التجاوز في الوضوء هو الدخول في غيره من المركبات بعد عدم
مجيء قاعدة التجاوز في اجزائه و اما على احتمال كون الجاري فيه هو قاعدة الفراغ
فقط لا التجاوز فلا دلالة له لما نحن فيه و كيف كان فالعمومات كافية للقول بجريانها
في المركب المرتب على مركب آخر١هذا كله البحث في قاعدة التجاوز في
١أقول و أضف إليه أيضا ان ما مر من الرواية في الأذان و الإقامة في صورة
الشك في الأذان بعد الدخول في الإقامة شاهد للعموم فان الأذان مركب و الإقامة مركب آخر.