مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥٤
الصورة الثالثة
ان لا يكون جريان الاستصحابين موجبا للمخالفة العملية أصلا كما إذا توضأ
بمائع مردد بين البول و الماء فان استصحاب طهارة البدن و استصحاب بقاء الحدث
يكونان جاريين.
و لا إجماع على وحدة الحكمين و ان كانت الملازمة العقلية بين الحكمين
ثابتة لأن بقاء الحدث لازمه نجاسة البدن لأنه لو كان ماء يلزم ان يكون مطهرا
عن الحدث و طهارة البدن لازمها الطهارة عن الحدث لأن الماء إذا كان طاهرا
يرفع الحدث و لكن الاستصحاب لا يثبت لازم بولية المائع أو مائيته.
ثم حاصل دليل الأنصاري قده في المقام على عدم لزوم المخالفة العملية هو
ان الواحد المردد بين الحدث و الطهارة لا أثر له شرعا حتى يكون ترتيبه مانعا عن
العمل بالاستصحابين و لا يلزم من الحكم بوجوب الوضوء و عدم غسل الأعضاء مخالفة
عملية لحكم شرعي أيضا.
و لكن الجواب عنه قده هو ان العلم الإجمالي حيث يكون مقتضيا عنده لا فرق
بين هذه الصورة و الصورة الأولى من جهة الترديد.
فلو لم يكن للواحد المردد بين الطهارة و الحدث أثر مع العلم بمخالفة أحدهما
للواقع لم يكن للواحد المردد من الكأسين الّذي هو نجس أيضا أثر و كما ان نقض
اليقين باليقين الإجمالي في ذاك المقام كان لازمه تناقض الصدر و الذيل في دليل
الاستصحاب فكذلك في المقام فلا فرق بينهما.
فالمخالفة العملية ان لم تلزم في المقام يكون إشكال التناقض بين الصدر
و الذيل في المقامين.
و قد نقل عن مجلس بحثه قده بأن المراد باليقين في الذيل هو اليقين المنجز
و المردد لا يكون منجزا فيما لا مخالفة عملية فيه.