مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٣
لا على نحو القضايا الخارجية فيكون المخاطب الإنسان بما هو إنسان من غير دخل
خصوصية الافراد و من غير قيد الوجود و العدم.
أقول ان كان لسان الدليل ظاهرا في العموم بحسب الافراد و الزمان١
لا وجه لاحتمال النسخ أصلا لأن لسان الدليل متكفل لبيان شمول الحكم لجميع
الزمان و لجميع الافراد و لا نحتاج إلى الاستصحاب مثل ما إذا فرض ان الحج يكون
واجبا على المستطيع في كل زمان فان أصالة الجهة في الصدور يحكم بالبقاء و معناها
هو انه إذا احتملنا أن تكون المصلحة في الإبراز فقط من دون دخل للواقع
فاحتملنا النسخ لا يكون هذا الاحتمال موافقا لظاهر الدليل من ان الإرادة الاستعمالية
موافقة للإرادة الجدية كما هو أب العرف في تلقى الخطاب و اما ان كان الدليل مهملا
من حيث الافراد و الأزمان فلا مجال لجريان الاستصحاب أيضا لعدم ثبوت الحكم من
الأول على آحاد المكلفين و اما ان كان الدليل مهملا من جهة الأزمان فالاستصحاب
يكون من الاستصحاب التعليقي و بيانه انى لو كنت في الشريعة السابقة لكنت محكوما
بحكمها و الآن يكون الشك في ثبوت هذا الحكم التقديري فان الشخص الواحد
يلاحظ بالنسبة إلى الوجودين الوجود السابق و الوجود اللاحق كما ان العنب
كان له حالة بالنسبة إلى نفسه و حالة بالنسبة إلى صيرورته زبيبا فمن قال بجريانه
١أقول ان الّذي يسهل الخطب عدم وجود كتاب صحيح من الشرائع السابقة بأيدينا
لنا حظ الإطلاق و العموم و الإهمال و لو فرض وجود حكم بنحو الإطلاق لتابعي تلك الشريعة
يشكل استفادة الإطلاق حتى بالنسبة إلى من هو خارج فان الإطلاق و العموم ظهورات عرفية
من اللفظ و يتوقف العقلاء فيه بعد تحول شريعة إلى شريعة و صيرورة النصراني مسلما.
ثم ما وجدنا موردا نحتاج إلى إثبات حكم في هذه الشريعة من شريعة عيسى أو موسى عليه السلام
بل لنا أحكام أولية و ثانوية بحيث كان لنا غنى عن غيرنا بعد كون الدين عند اللَّه الإسلام
و قد شرفنا به.