مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٤
الموضوع يستفاد الملازمة فإذا شك في بقائها لبعض العوارض يستصحب ما وجد من
الحكم و ليست الملازمة أثر الملزوم و هو الحكم حتى يقال لا يكون لنا حكم فعلا
لأنه مشكوك و ما هو المعلوم من الملازمة هو ما بين الحكم و تمام الموضوع لا بعضه
بل أثر المناسبة بين الحكم و الموضوع و هي امرها بيد الشرع.
ثم ان المحقق الخراسانيّ قده قال بما حاصله ان الاستصحاب في كل شيء يكون
دائرا مدار موضوعه١فعلى أي نحو كان يستصحب كذلك فإذا كان الحكم على
١أقول كلامه قده على حسب مبناه في الواجب المشروط من عدم فعلية الحكم
قبل الشرط متين جدا و التحقيق هو مبناه في ذلك الباب و ان الواجب اما مطلق أو مشروط
و ليس لنا المعلق ضرورة ان قضية لا تنقض اليقين بالشك هو جر الحالة السابقة فان كان
الحكم في السابق فعليا فهو المستصحب و ان كان إنشائيا فكذلك و هكذا يفهم من عبارة
الشيخ في الرسائل أيضا.
و لا يرد عليه اشكاله مد ظله بان المراد بالحكم ان كان هو الإنشائي فلا شك فيه الا من
جهة احتمال النسخ لأن الشك فيه يتصور من جهة تغير بعض حالات الموضوع فانا لا ندري ان
الحكم المنشأ على العنب على فرض الغليان هل يكون منشأ على فرض الغليان إذا صار
العنب زبيبا أم لا فيستصحب و يكون الأثر عند التطبيق كما في فرض عدم تغيير حال الموضوع.
و لا يكون هذا مثل احتمال النسخ لأنه يكون في صورة الشك في انتهاء أمد الحكم
على الموضوع الّذي يكون بحاله من دون تغيير و منشأ الشك فيه لا يكون الا احتمال انتهاء
أمد المصلحة و أمثال ذلك بخلاف المقام مضافا بأنه لو قيل بجريان الاستصحاب في صورة
احتمال النسخ فله(قده)ان يقول هذا مؤيد لأن الحكم الإنشائي قبل احتمال النسخ
ما كان فيه الشك و بعد احتماله كيف يستصحب لو كان الاستصحاب في الحكم الفعلي فقط.
و الحاصل لا يحتاج هو قده إلى فعلية الحكم ليقال انه لا يكون له حالة سابقة و الحكم
الإنشائي في هذا الآن على هذا الموضوع مشكوك فكيف يقال لا شك فيه و ما لا شك فيه