مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣٩
كالبيع و الصلاة و هو من ظهور حال المسلم فلا تدل على حجية السوق هذا ما قيل.
و لكن يمكن ان يقال ان ظهور الحال ليس من الحجج و ان كان السند أصالة
الصحة فهي مستندة إلى بناء العقلاء فلا يمكن إثبات حجية السوق المحض من
هذه الروايات.
و اما إثبات أمارية اليد فائضا كذلك و ان قال بعض الفقهاء انه لا إشكال في
أمارية اليد على التذكية و الطهارة بالنص و الفتوى مع انه لا نصّ فيها و لا إجماع الا
اشعار في رواية إسماعيل بن عيسى من جهة ان السوق في الغالب لا يكون الا
موجبا لحصول الظن بالتذكية بالنسبة إلى ما في اليد و عليها بناء العقلاء و لا ردع
عنه فانهم يجعلون اليد أمارة للتذكية و عليه يمكن ان يكون اليد حجة حتى في
غير السوق في ساير الأمكنة و على فرض عدم الخصوصية للسوق فالروايات تشمل
حجية اليد و هذا أحسن من بناء العقلاء و عدم الردع عنه في إثبات حجيتها.
و اما ما يوجد في أرض المسلمين فصرف كونه في الأرض لا يدل على التذكية
و لا سند لها الا رواية السكوني (١) و هي ضعيفة سندا و دلالة و هي في السفرة المطروحة
في الطريق كثير لحمها و خبزها و جبنها و بيضها و فيها سكين فقال أمير المؤمنين عليه السّلام
يقوّم ما فيها ثم يؤكل لأنه يفسد و ليس له بقاء فإذا جاء صاحبها غرموا له الثمن قيل
له يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم أو مجوسي فقال هم في سعة حتى يعلموا.
و تقريب الاستدلال بان يفرض الأرض أرض الإسلام مع مرور المجوسي عليها
مع عدم أمره عليه السّلام بالفحص بل جعلهم في السعة حتى يعلموا فتكون أرض الإسلام
أمارة التذكية.
و فيه ان الأرض لا يعلم كونها أرض الإسلام و لا اشعار للرواية في ذلك و على
١)في باب ٥٠ من أبواب النجاسات في الوسائل ح ١١