مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩٠
أو لغاية أخرى غير الصلاة و هكذا من يصلى الظهر يكون في صدد امتثال امره
لا في صدد تحصيل شرط العصر فحيث لا يكون في صدد تحصيل الشرط لا يقال انه حين
العمل اذكر.
و لعل هذا هو مراد المدارك و غيره ممن لا يجري القاعدة في الشروط فتكون
كبرى التجاوز و الفراغ منصرفة عن هذا المورد هذا حاصل الإشكال.
و اما الجواب عنه فهو ان الشرط لصلاة العصر ليس الا نفس إتيان الظهر لا بقصد
تحصيل شرط العصر و هكذا الوضوء يكون نفسه الشرط للصلاة لا بعنوان كونه شرطا لها
و الفرض في صورة غفلة المكلف لا في صورة عمده بترك الشرط.
فعلى هذا نقول من دخل في الصلاة مع عدم تعمده بترك شروطها و بنائه على
إتيان المركب تاما إذا شك في تحصيل الشرائط فيكون هو حين العمل اذكر من
حين الشك.
و قال شيخنا النائيني قده ان قاعدة الفراغ لا إشكال في جريانها و تأمل في جريان
قاعدة التجاوز و ليته لم يتأمل في جريانها أيضا لعدم الإشكال فيها أيضا.
ثم انه على فرض جريان القاعدة فهل يترتب عليها جميع آثارها و لوازمها
بالنسبة إلى غير العمل المشروط الّذي بيد المكلف أو يختص الأثر بخصوص المشروط
فعلى الثاني جريان قاعدة التجاوز أو الفراغ في صلاة العصر يثبت صحة صلاة العصر
لا إتيان الظهر و هكذا جريانها بالنسبة إلى الطهارة لا يثبت طهارة المصلى حتى يصح
إتيان ما شرطه الطهارة بهذا الحال فإعادة الظهر بعد العصر لازمة و كذا تجديد الوضوء
لسائر الصلوات و على الأول لا يكون كذلك أي لا إعادة للظهر و لا تجديد
في الوضوء؟
فيه وجهان بل قولان اما وجه ترتيب جميع الآثار فلان القاعدة اما ان تكون
من الأمارات أو من الأصول فعلى فرض كونها من الأمارات لا شبهة في كون مثبتها
حجة كما إذا قامت البينة على ذلك و اما على فرض كونها من الأصول فيكون من