مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٤
البدوية أيضا ضرورة احتمال وجود الفاصل بين اليقين و الشك بطرو احتمال النقض
مع انه لم يقل أحد بعدم جريانه فيه.
و لا يخفى ان الإشكال لا يكون في الشبهة البدوية المحضة كما إذا كان
متيقنا بالطهارة السابقة ثم يشك فيها بل فيما إذا كان مقرونا بالعلم الإجمالي كما إذا علم
ان الطهارة قد حصلت له اما في أول الصبح أو أول الظهر ثم شك في بقائها في العصر
فانه في الآن الثالث لا يعلم بقاء الطهارة في الآن الثاني لأنه يكون طرف علمه الإجمالي
بأنها اما كانت في الصبح أو الظهر و الآن الأول لا يجري الاستصحاب بالنسبة إليه لاحتمال
فصل الحدث بينه و بين الآن الثالث بحيث لو تقهقرنا لا نصل إلي اليقين بالطهارة
فيكون مثل توارد الحالتين.
و الجواب عنه هو ان الشك يكون متصلا اما باليقين الوجداني في الآن الأول
و اما باليقين التعبدي في الآن الثاني لأنه لو كان له طهارة في الآن الأول يلزم
استصحابها في الآن الثاني أيضا فالشاك لو رجع إلى القهقرى لوصل إلى المتيقن و هذا
بخلاف توارد الحالتين فانه لا يصل إلى اليقين بدون الفصل بينه و بين الشك و لو كان
في الواقع في الآن الثاني يصل إلى الواقع فالواقع الأعم من التعبدي و الوجداني لا فصل
بينه و بين شكه.
ثم ان الوظيفة العملية على فرض عدم الجريان أو الجريان و التعارض
الاشتغال إذا لم نعلم الحالة السابقة على الحالتين من الحدث و الطهارة فان أراد إتيان
ما يشترط بالطهارة يجب تحصيلها و اما على فرض العلم بالحالة السابقة فربما يظهر
من كلمات العلامة(قده)الأخذ بضد الحالة السابقة فإذا فرض كونها الطهارة يؤخذ
بالحدث و إذا كانت الحالة السابقة الحدث يؤخذ بالطهارة لأن المعلوم هو نقض تلك
الحالة فإذا كان بالحدث لا نعلم انه قد زال بالطهارة ثانيا أم لا و إذا كان بالطهارة
فكذلك فيستصحب كذلك.
و يرد على بان استصحاب أحدهما معارض بالاستصحاب الاخر فانه بعد الحالة