مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٣
الجهة الثانية
في البحث عن وحدة قاعدة الفراغ و التجاوز و تعددها حسب الكبرى المجعولة
في المقام و تحريره يكون في مقامين مقام الثبوت و مقام الإثبات.
و البحث في المقام الأول لازم من جهة ان ما لا ثبوت له لعدم إمكانه لا إثبات
له و لو كان للدليل ظهور في الإثبات فيما لا ثبوت له فيجب تأويله أو طرحه فان ما
لا يمكن وقوعه لا يقع فنقول لو كان للقاعدتين جامع مقولي يمكن القول بوحدتهما
و الا فلا.
و ربما ينكر الجامع في المقام بوجوه من الأشكال.
الأول ان قاعدة التجاوز تكون جارية في صورة الشك في أصل الوجود كما
إذا شك في السجود في أصل إتيان الركوع و قاعدة الفراغ تكون في صورة الشك
في صحة الموجود كما إذا شك في ان القراءة هل وقعت على الوجه الصحيح أم لا
بعد الدخول في الركوع أو الفراغ من الصلاة و هذان متغايران و لا يمكن لحاظهما
بلحاظ واحد و لا جامع بين الشك في أصل الوجود و الشك في صحته الا بنحو فوق
المقولة مثل كونهما تحت عنوان الشيء و الأمر و نحوهما.
و قد أجاب الشيخ الأعظم الأنصاري قده بأن الشك في الصحة أيضا يكون من
الشك في الوجود الصحيح و هو نحو آخر من كان التامة لأن الشك في الوجود و
الشك في الوجود الصحيح كليهما شك في الوجود و هو الجامع بينهما واقعا.
و قد أجاب عنه شيخنا النائيني قده بجواب يرجع إلى الإشكال من جهة مسألة
فقهية و لا يكون إشكالا عقليا على مقالته قده و حاصله ان إثبات صحة الموجود١
١أقول بعد كون الوجود الصحيح هو الموجود بوصف الصحة لا يبقى للإشكال