مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٤
و هو حاكم في بعض الصور غير حاكم في البعض الاخر و من ذلك الوجوب و الاستصحاب
فان المستحب مباين للواجب فإذا ذهبت المرتبة القوية و هي الوجوب لا يمكن
الالتزام ببقاء المرتبة الضعيفة و هي الاستحباب و اما الدقة العقلية الفلسفية فلا تفيد في
المقام و لقد أجاد شيخنا الأستاذ العراقي(قده)حيث فرق بين صورة كون
المرتبة الضعيفة مباينة عند العرف للقوية أو غير مباينة بجريان الاستصحاب في الثانية
دون الأولى.
تذييل
ان للفاضل التوفي قده كلاما يناسب المقام يعنى استصحاب الكلي في القسم
الثالث و يكون كلامه ردا لمن تمسك باستصحاب عدم التذكية في الجلد المطروح
أو الحكم المطروح الّذي يكون الشك فيه لا ثبات النجاسة.
و حاصله ان هذا الاستصحاب يكون مثل استصحاب الكلي في القسم الثالث في
صورة زوال الفرد المقطوع به و الشك في مجيء الفرد الاخر مقامه لأن الّذي هو
الموضوع للنجاسة هو الموت حتف الأنف و هو لا يثبت بواسطة الاستصحاب يعنى استصحاب
عدم التذكية لأن ماله حالة سابقة عدمية يقينا و هي عدم التذكية حال الحياة قد انقلب
بواسطة زهوق الروح و عدم التذكية الّذي يكون لازمه هو الموت حتف الأنف و هو الموضوع
للأثر لا يكون له حالة سابقة لأنا لا نعلم ان زهوق الروح هل كان مع الشرائط المعتبرة
حتى تكون التذكية حاصلة أو لم يكن الشرائط حتى يكون عدم التذكية صادقا و باستصحاب
العدم الّذي كان حال الحياة لا يمكن ترتيب أثر هذا الفرد فلا موضوع للاستصحاب و لا يمكن
ترتيب أثر الكلي بعد العلم بزوال الفرد الّذي كان الكلي في ضمنه و هذا مثل استصحاب
في الدار باستصحاب بقاء الضاحك المتحقق بوجود زيد في الدار في
الوقت الأول فان زوال زيد يوجب زوال لازمه الأخص و هو الضحك أيضا و لا يمكن