مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢٩
و على هذا الفرض من كون المرجع لجميع العناوين هو العنوان الواحد فلا
تعارض بين دليل القرعة و دليل الأصول بل لا موضوع لها و يكون خروج الموارد
بالتخصص لا بالتخصيص بخلاف ما يأتي من القول الثاني من اختلاف مواردهما فانه
لا بد من ملاحظة المطلق و المقيد.
ثم انه ربما يقال بان عنوان المشكل غير عنوان المجهول و المشتبه فان
المشكل يكون فيما لا واقع له مثل المبهمات و المشتبه و المجهول يكون فيما له
الواقع كالخمر المردد بين الكأسين فان له واقع لا نعلمه بعينه ففي المشكل
لا مجرى للأصول و يكون المورد مورد القرعة بلا مزاحمة و اما في المجهول و المشتبه
و ان كان ظاهر الدليل الشمول لموارد الأصول من البراءة و الاحتياط فيما
يكون بهذا العنوان و لكن يخصص بدليل الأصل دليل القرعة كما عن المحقق
الخراسانيّ قده،
أو يقولون بان المجهول في باب القرعة هو ما يكون ذاته مجهولة و هكذا
المشتبه و اما المجهول في باب أصالة البراءة يكون بلحاظ الوصف بحال المتعلق يعنى
المجهول حكمه و اما الشبهات الحكمية و ان كان المجهول فيها نفس الحكم و لكن
دليل القرعة منصرف عنها و ليس لنا أنس في الدين بالقرعة في صورة الاشتباه في
الحكم أو من باب ان واقع التكاليف معين عند اللّه تعالى و ليس مثل ما لا واقع له من
المبهمات.
فمورد القرعة هو صورة وجود العلم الإجمالي مع كون الشبهة موضوعية
و عدم جريان أصالة الاحتياط كدوران الأمر بين المحذورين و في غير المورد من
موارد العلم الإجمالي فيجب الاحتياط الا إذا كانت القرعة أمارة على تعيين أحد
الأطراف و قلنا بانحلال العلم الإجمالي أو كونها جاعلة للبدل للواقع فتقدم و لكن
مع عدم القول بالانحلال إذا كان العلم التفصيلي بعد العلم الإجمالي فلا نقول في
المقام على فرض قيام الأمارة.