مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٣
هو المستفاد من هذه العبارة و اما استمرار الوجوب فلا يمكن استفادته منه لأنه فرع ثبوته و الاستعمال الواحد و اللحاظ الواحد لا يمكن ان يكون في المعنيين الوجوب و استمراره فوصف ا
لحكم و هو الاستمرار لا يمكن استفادته من الخطاب بخلاف
وصف الموضوع و متعلقه.
و فيه ان هذا الكلام لا يتم وجدانا و برهانا اما الوجدان فانه لا يأبى عن استفادة
الاستمرار من قول القائل يجب الوفاء بالعقد مستمرا١و اما برهانا فلان الوصف
و الموصوف لا يكونان من العلة و المعلول حتى لا يمكن ثبوت المعلول الا بعد ثبوت
العلة ليكون بينهما فاء الترتيب ذاتا مثل الفاء في تحركت اليد فتحرك المفتاح
بل من الممكن إيجاد هما معا لكن بدال آخر و الدال الآخر اما ان يكون الموضوع
أو لمتعلق الموضوع فان دوام الوفاء أو العقد يكون دالا على دوام الوجوب أيضا يعنى
من دوامهما يفهم دوام الحكم.
ثم قال الشيخ الأعظم في المقام في الرسائل بما حاصله هو ان الزمان ان
أخذ بالنسبة إلى العام بالعموم الأفرادي لكل زمان مثل ان يقال أكرم العلماء
كل يوم ثم خصص بمخصص مثل ان يقال إكرام زيد العالم في يوم ممنوع بالإجماع
مثلا فلا شبهة في عدم جواز استصحاب حكم المخصص لأن الدليل في كل آن
يكون دلالته بالوضع و تخصيص بعض الزمان موجب لإخراج هذا الفرد و اما ساير
الافراد فيكون تحت الحكم بنفس الدليل بل لو لم يكن لنا عموم لا يكون المرجع
استصحاب حكم المخصص بل الأصول الاخر و اما إذا أخذ الزمان لبيان استمرار
الحكم كقوله أكرم العلماء دائما و لم يكن لكل زمان حكم بخصوصه فإذا
١أقول قيد الاستمرار هنا يفهم من دال آخر و هو كلمة مستمرا و ان كان الكلام في انه
كيف يتعين كونه قيدا للحكم لا للمتعلق و فرضه قده في صورة كون الحكم بدون الدال الآخر
ليكون اشكاله تعدد اللحاظ و المعنى مع الاستعمال الواحد.