مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٤
و لكن لا يكون للعرف الدخل في الموضوعات الشرعية و لا يقاس بباب
المعاملات التي تكون بيد العرف فصدق الصلاة و الوضوء بنظر العرف غير مفيد لإحراز
الموضوع الشرعي و لذا قيل ان إحراز الموضوع الواقعي غير لازم و يكفى إحراز
كون المكلف بصدد إتيان الوضوء و الصلاة و أمثالهما و الّذي يسهل الخطب ان إحراز
العنوان غير لازم بل صرف إحراز العمل كاف في ذلك.
و يدل عليه عمومية بناء العقلاء و السيرة و لذا ترى عدم فحصهم عن حال العوام
الذين في السوق يتجرون من دون العلم بحدود الموضوع الشرعي نعم ان كان
السند لهذا الأصل حمل فعل المسلم على الصلاة بمقتضى الروايات فإحراز الحدود
و القيود لازم فضلا عن إحراز الموضوع و كون المكلف في صدد إتيان العمل الفلاني.
فعلى هذا نقول إذا غسل الغاسل الثوب و لم يعلم النجاسة و كان الثوب نجسا
يمكن ترتيب أثر الطهارة بصرف إحراز عنوان الغسل.
و من العجب هو ان شيخنا النائيني قده يقول بأن إحراز العنوان لازم و هكذا
إحراز كون المكلف في صدد إتيان العمل بالعنوان الخاصّ مع عموم السيرة و بناء
العقلاء حتى في صورة عدم إحراز العنوان و الصددية فتحصل ان الملاك كون المكلف
في نقش العمل لا في إحراز عنوانه.
اما المقام الثاني و هو ما يحرز به العنوان فتارة يكون في عمل الشخص نفسه
لنفسه و تارة في عمل الشخص لغيره فعلى الأول صرف مشاهدة العمل كاف في إحراز كون
المكلف في صدد نقش العمل(و بالفارسية در صدد نقش بردأرى بودن مكلف كافى
است)أو قيام البينة على إتيان العمل كذلك.
و اما على الثاني فصرف إتيان العمل لا يكفى فيه لأن ظاهر حال كل عامل هو ان
يكون العمل لنفسه فلا بد من إثبات كون العمل عمل المنوب عنه في النيابة أو عمل الموكل
في الوكالة بإحراز كون المكلف بصدد و هذه الصددية كافية في إجراء الأصل
لو شك في صحة العمل من جهة الاجزاء و الشرائط.