مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٦
و الحج و الطهارة و قاعدة التجاوز تختص بباب الصلاة فقط و الروايات الواردة في
المقام تكون في مقام بيان حكم كلي في صورة الشك في الشيء سواء كان ذلك
الشيء هو الكل أو الجزء ففي مقام التطبيق يمكن ان يقال ان الجزء بحيال ذاته كل في نفسه
قبل التركيب و الجزئية تنتزع عما بعد التركيب فالجزء أيضا كل في مقام التنزيل كما انه
في باب الحكومة بالنسبة إلى توسعة الموضوع يكون التعبد بدخول فرد ليس من افراد العام
واقعا مثل ما إذا قيل أكرم العلماء ثم قيل زيد من العلماء بعد عدم كونه منهم واقعا و سر
التنزيل شمول الحكم له ففي المقام الجزء أيضا فرد للكل تعبدا و تنزيلا بعد ما رأينا
شمول الدليل له بعنوان الشيء مع اختصاص الشك فيه بباب الصلاة فهو قده من الجمع
بين الاخبار استقر رأيه على هذا التنزيل.
و فيه أولا ان التنزيل لا يوجب وحدة القاعدتين بل لكل حكمه على حدة.
و ثانيا اعتبار الجزء كلا غير ممكن مضافا بان جمعهما في لحاظ واحد غير
ممكن و الشيء جامع لكن يكون فوق المقولة و نحن نحتاج في الوحدة إلى جامع
تحت المقولة و هو مفقود.
و التحقيق هو عدم ورود الإشكال رأسا لأنا لا نحتاج إلى لحاظ الجزء بعد لحاظ
الكل بل يكون اللحاظ بالعنوان الجامع بدون لزوم استعمال لفظ واحد في معاني
متعددة و هو ان الصحيح هو التام و الكامل فالشك إذا كان في أصل الوجود أو في
الوجود الصحيح يكون الشك بعنوان جامع و هو الشك في التمامية١.
الإشكال الرابع ان اللازم من وحدة القاعدتين التضاد في المدلول في مثل
قوله عليه السّلام انما الشك في شيء لم تجزه لو كان الشك يعم الشك في الجزء و الكل فانه
١أقول الصحيح و التام أيضا مما هو فوق المقولة فلو لم تكن الوحدة بجامع لفظة الشيء
لا يصح بهذا العنوان و لكن الحق كفاية كون الجامع هو الشيء بان يكون عنوانا عاما صادقا على الكل
و الجزء كما فعله المحقق النائيني قده.