مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٢
كالصلاة في الدار المغصوبة١.
و الحاصل لا يمكن الاتكال على سقوط الخطاب في تقييد الملاك بالقدرة.
و من الشواهد لنا على بقاء الملاك بعد سقوط الخطاب هو قولهم بالتزاحم
في الملاكين فلو لا بقائهما كيف يمكن القول بالتزاحم.
و من الشواهد قولهم بالترتب فانه لو لا بقاء ملاك الأقوى و الأضعف كيف
يمكن القول بالخطاب بالنسبة إلى المهم بعد سقوط خطاب الأهم بالعصيان فلا بد
من القول ببقاء الملاك بعد سقوط الخطاب فتحصل ان إثبات التزاحم يكون
بواسطة إثبات الملاكين و لو لم تكن القدرة الا لامتثال أحدهما هذا ملاك إثبات
التزاحم.
و اما التعارض فهو ان وحدة العنوان بنفسها شاهدة على عدم إمكان البعث و الزجر
بشيء واحد فان الصلاة في يوم الجمعة كيف يمكن ان تكون مأمورة بها و منهية
١أقول القدرة شرط عقلي لكل خطاب قبل ملاحظة المزاحمة و سقوط الخطاب
لعدمها و من القرائن الحافة فكما نحتمل سقوط إطلاق المادة بسقوطه كذلك نحتمل
سقوط المداليل الالتزامية بواسطة سقوط الخطاب.
و صرف احتمال اعتبار حجية المداليل الالتزامية في عرض المطابقية لا يكفى لإثباته
بعد عدم الدليل من الشرع عليه مع ان العلة للحدوث هو الخطاب و هو الكاشف فقط فإذا
كان انحلال الخطاب على الأحمد مثلا محالا لعدم القدرة فلا يكفى وجود الملاك لوجود
الخطاب على المحمود.
و الحاصل مع عدم استعداد زيد لتأثير مصلحة الصلاة في وجوده في هذا الوقت الخاصّ
يكون القول بوجود المصلحة الفعلية له في هذا الوقت من المحال.
و لذا لا نقول بوجود الملاكات الفعلية في التزاحم كما في التعارض غاية الأمر العلم
الإجمالي بوجود خطاب واحد في البين هو الموجب للقول بوجوب امتثال واحد مع كونه
من الدوران بين المحذورين.