مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٣٠
فلو علمنا بنجاسة أحد الكأسين ثم علمنا بان الأبيض نجس فلا ينحل العلم
فصرف قيام الأمارة لا يوجب الانحلال.
و اما جعل البدل بان يكون ما قامت الأمارة عليه بدلا عن الواقع و لو لم يكن
الواقع ما قامت الأمارة عليه فالقرعة على فرض الأمارية و ان كانت معينة لما هو
المجهول و لكن الحق عدم أماريتها و عدم حجية مثبتها فالعلم الإجمالي بحاله و يجب
الاحتياط في أطرافه هذا في صورة الإمكان و اما في صورة عدم الإمكان مثل صورة
وطي ثلاثة أمة واحدة و عدم العلم بان الولد لأيّهم فلا بد من القرعة.
اما في الموارد الخاصة التي وردت فيها الرواية مثل القرعة في قطيع غنم اشتبهت
الموطوءة فيه فيعمل بها على فرض عدم المعارضة مع قاعدة العدل و الإنصاف على
فرض تسليم تلك القاعدة و عدم القول باختصاص الروايات التي يستفاد منها تلك
القاعدة بخصوص موردها كما ورد في خصوص الدرهمين الذين يكون النزاع في
أحدهما بين المدعيين.
ثم ان الشيخ الأعظم في الفرائد بعد اختيار تقديم الاستصحاب على القرعة لعمومية
موردها لغير مورد الاستصحاب قال نعم القرعة واردة على أصالة التخيير و أصالتي
الاحتياط و الإباحة إذا كان مدركهما العقل١و ان كان مدركهما تعبد الشارع
فيهما في مواردهما فدليل القرعة حاكم عليهما كما لا يخفى لكن ذكر في محله
ان أدلة القرعة لا يعمل بها بدون جبر عمومها بعمل الأصحاب أو جماعة منهم.
و قال المحقق الخراسانيّ قده في حاشيته عليه ان الاستصحاب و أصالتي التخيير
و الاحتياط و أصالة الإباحة سواء في المعارضة مع القرعة و لا يختص الاستصحاب بالتقديم
دون غيره.
١أقول وجه الورود هو ان موضوع حكم العقل عدم البيان و القرعة بيان لأن لسان
أدلتها هو الإصابة إلى الواقع و وجه الحكومة نظر دليلها إلى أدلة الأصول.