مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٦٤
هذا المرجح مع غيره كالمرجح الجهتي فلا يكون الحكم فعليا و لا ينتهى إلى
العمل١.
فان قلت ان كان الإشكال هو عدم انتهائه إلى العمل فيكون علاجه بان
١أقول و الّذي يأتي في النّظر هو ان التعبد و ان كان في صورة وجود الأثر العملي و لكن
لا يلزم ان يكون العمل الواحد في الخارج مستندا إلى تعبد واحد.
الا ترى ان قاعدة التجاوز في اجزاء الصلاة مثلا لها أثر عملي و هو التعبد بوجود الجزء
بحيث لو انضم إليه ساير الاجزاء لا تحتاج الصلاة إلى الإعادة فلا بد ان يكون الحكم فعليا
بالنسبة إلى الأثر المناسب له.
و لعل هذا هو مراد بعض تلامذة المحقق الخراسانيّ قده حيث رد عليه و ذكر مد ظله
و أشكل عليه و المركب الواحد يمكن ان يكون التعبد باجزائه غاية الأمر مراعاة الأثر
العملي في كل جزء بحسبه فان الخبر يكون الأثر العملي فيه و هو الجري على طبقه في
الخارج معلول التعبد بصدوره و جهته و دلالته.
فالتعبد بالصدور يكون بالنسبة إلى الأثر الّذي لهذا التعبد كما يكون التعبد بقاعدة
التجاوز في اجزاء الصلاة و للجزء الأثر لو لا فساد الصلاة من ناحية جزء آخر.
غاية الأمر في المقام وجوب التعبد بجهة الخبر الاخر لا يلازم سقوط سند هذا
و التعبد بسند هذا لا يلازم سقوط التعبد بجهة الخبر الاخر.
و المانع من التعبد بهما هو العلم الإجمالي بفساد أحد التعبدين فيتعارضان بعد
عدم دليل للترتيب بين المرجحات.
و لا أدري كيف فرقوا على ما ادعاه مد ظله بين الخبر بلا معارض بملاحظة الملاك الخاصّ
في كل جهة من الثلاث و بين الخبر مع المعارض فانه لا فرق أصلا بينهما من هذا الوجه
فتحصل انه لو لم نقل بان الجهة و الدلالة ترجع إلى الصدور أيضا يكون التعارض
بين المرجحات و لا بد من ملاحظة أقوائية ما هو الأقوى و هذا المدعى تام لكن بهذا البيان
و طولية جهات الثلاث غير تامة.