مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١٠
و لو بالتسامح.
و الرابع انه يقول ان الشرط ان كان مما لا دخل له في مالية العوضين تجري
أصالة الصحة فيه مثل علم المتبايعين بالعوضين فان العلم بهما لا دخل له في المالية
فلو فرض جهلهما بهما أيضا تكون المالية بحالها و اما ان كان له دخل في المالية مثل
عدم كونهما خمرا أو خنزيرا فلا تجري أصالة الصحة فيه ان شك فيه و هذا الا دليل
عليه بل ادعاء محض و الحق انه لا فرق بينهما و تجري أصالة الصحة في جميع الصور
من أنحاء الشك في المعاملات.
الأمر السادس
يظهر من الشيخ الأعظم في الفرائد في الأمر الثالث على حسب ترتيبه اختصاص
جريان أصالة الصحة بصورة كون الأمر دائرا بين الصحة و الفساد لا صورة دوران
الأمر بين الصحة الفعلية و الصحة التأهلية فان أصالة الصحة لا تجري و لا تثبت الصحة
الفعلية.
فإذا شك في تحقق القبول بعد العلم بحصول الإيجاب من البائع فلا تقضى أصالة
الصحة في الإيجاب بوجود القبول لأن القبول معتبر في العقد لا في الإيجاب و كذا لو شك في
تحقق القبض في الهبة أو في الصرف أو السلم بعد العلم بتحقق الإيجاب و القبول لم يحكم بتحققه
من حيث هذا الأصل و كذا لو شك في إجازة المالك لبيع الفضولي لم يصح إحرازها
بأصالة الصحة.
و أولى بعدم الجريان ما لو كان العقد في نفسه لو خلى و طبعه مبنيا على الفساد
بحيث يكون المصحح طارئا عليه كما لو ادعى بائع الوقف وجود المصحح لبيعه
لأنه لو خلى و طبعه لا يجوز بيعه إلا بطرو مجوز و كذا الراهن إذا باع عين المرهونة
و شك في إجازة المرتهن أو اذنه لذلك فان أصالة الصحة لا تثبت الاذن.
و لا يخفى ان مراده قده ليس عدم حجية هذا الأصل بالنسبة إلى ما ذكر من