مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧١
و سبب المجعول لما في نظره قده من ان الدلوك مثلا سبب لداعي جعل المولى لا سبب
لوجوب الصلاة و هو المجعول و الكلام يكون في سبب الجعل لا في سبب المجعول و من
المعلوم ان سببية المجعول متأخرة عن الجعل و الحاصل انه قده يقول بان ما يكون
سببا تكوينا هو سبب الجعل و اما سبب المجعول فليس كذلك.
و الجواب عنه قده ان الجعل و المجعول مثل الإيجاد و الوجود لا يكون الفرق
بينهما الا باعتبار و هما واحد في الواقع و لا ينفك سبب الجعل عن المجعول فيكون
الخلط في كلامه قده لا في كلام المحقق الخراسانيّ(قده)فوجوب الصلاة و ان
كان مجعولا في الشرع و لكن دخل الدلوك فيه يكون من التكوين.
النحو الثاني من أنحاء الوضع و هو الّذي لا يمكن انتزاعه الا بتبع الجعل فهو
مثل جزئية شيء للمأمور به فانه من الضروري ان جزئية شيء للمركب المأمور به
يلزم ان يكون بعد الأمر به و اما قبله فلا يكون الجزء متصورا حتى ينتزع الجزئية
و لا يكون الجعل المستقل متوجها إليه و كذلك الشرطية و المانعية للمأمور به لا للأمر
و قد فصل شيخنا العراقي قده في المقام أيضا بأن دخل الشرط و المانع في المأمور به
تكويني لا ينوط بالجعل بخلاف الجزء فان الجزئية منتزعة عن التكليف بالمركب و فيه ان
هذا خلط عجيب فان الشرائط و الموانع للمأمور به أيضا لا يكون الا بعد توجه التكليف
بالمركب و بعد جعل الشرع هذا مانعا و ذاك شرطا فان الانتزاع يكون بعد الجعل
و قبله لا معنى لشرطية شيء لشيء فهذا الكلام لا وجه له.
النحو الثالث و هو ما يكون قابلا للجعل ابتداء و تبعا للتكليف مثل الحجية و
القضاوة و الولاية و الزوجية و الملكية.
أقول الأقوال في الاعتباريات طرا ثلاثة و لنا قول رابع الأول هو ان تكون وجودات
ادعائية تنزيلية فكما يكون للشخص جدة حقيقية كالتلبس و التعمم كذلك يعتبر
في مثل الملكية بالنسبة إلى الأراضي و ساير ما ينقل و ما لا ينقل و كذلك ينزل التحجير
منزلة سبب الجدة الحقيقة و أثر هذا التنزيل القلب و الانقلاب بالنقل و الانتقال بالأسباب