مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٣٢
أحدهما عليهما السّلام قال القرعة لا تكون الا للإمام.
و كذلك يستفاد من رواية الكافي فيما حكاه النراقي قده في العوائد ص ٢٢٦
عن يونس في رجل كان له عدة مماليك فقال أيكم علمني آية من كتاب اللّه فهو حر
فعلمه واحد منهم ثم مات المولى و لم يدر أيّهم الّذي علمه الآية هل يستخرج بالقرعة
قال نعم و لا يجوز ان يستخرجه أحد الا الإمام فان له كلاما وقت القرعة و دعاء لا يعلمه
سواه و لا يقدر عليه غيره.
و لكن الّذي يقتضيه الجمع بين الروايات هو عدم اختصاصها بالإمام عليه السّلام
لما مر من الروايات الدالة على أمرهم عليهم السّلام بالقرعة الظاهر في جوازه للناس أيضا
و عدم جريانها بيد كل أحد من آحاد الناس بل يكون هذه منصبا له عليه السلام و للفقهاء و لمن
يكون مجازا عن قبلهم لعدم معرفة الناس بموارد القرعة فلا بد في إجرائها من
نظر الحاكم الشرعي.
الجهة الخامسة
في ان القرعة هل تكون من باب العزيمة أو تكون من باب
الرخصة لرفع النزاع فيمكن الرجوع عنها إلى غيرها؟
فنقول القرعة اما ان تكون في الموارد الخاصة مثل غنم الموطوءة في قطيع من
الغنم أو تكون في كل الموارد بالأدلة العامة الدالة بان القرعة لكل امر مجهول و هي
اما في ماله الواقع المجهول أو في المبهمات اما الموارد الخاصة فان كان لقيام الدليل
الخاصّ موضوعية فلا بد من الأخذ به و عدم التخطي عنه فتكون القرعة عزيمة و مع
قطع النّظر عن هذا فاحتمال وجود مصلحة خاصة التي لا يجوز التعدي عنها بعيد جدا بل يكون
من باب الطريق إلى الواقع بعد العلم الإجمالي و ضررية الاحتياط بالاجتناب عن
مثل قطيع غنم فيكون جريانها من باب عدم طريق للاحتياط الا هذا فمن تحمل
الضرر و اجتنب عن الجميع لا يكون تارك واجب بعد عدم كشف الواقع الواقعي بها
و ان كان لها نحو كشف حسب لسان بعض الروايات.
و اما الروايات العامة فيما له الواقع المجهول فان انحصر طريق الامتثال أيضا