مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٦
جواز الرجوع إلى صاحب الرّأي من أحكام العقلاء و العقل و هو رجوع الجاهل
إلى العالم و الخبرة في كل فن فجواز التقليد و ان كان شرعيان١و لكن دخله
فيه ليس بشرعي و ان كان من دأب البعض جريان الاستصحاب فيه أيضا كما يقولون
بجواز البقاء على تقليد الميت باستصحاب وجود الرّأي له و لكنه غير تام عندنا.
التنبيه الثاني عشر
في جريان الاستصحاب في الاعتقادات أيضا لأنها من عمل الجوانح
و الأمور الاعتقادية مثل عقد القلب على نبوة شخص و إمامة آخر وراء العلم
بذلك فان العلم بشيء غير الاعتقاد به لأن الاعتقاد هو البناء النفسيّ علي الالتزام
١أقول ان جواز التقليد ان كان حكما شرعيا يكون استصحاب الاجتهاد مثل ساير
الاستصحابات الموضوعية لترتب الحكم.
فان موضوع حكم الشرع بالرجوع إليه هو الاجتهاد و ان لم يكن حكما شرعيا بل
يكون حكما عقليا فحيث إمضاء الشارع.
بقوله عليه السلام اما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه إلى قوله فللعوام ان يقلدوه يكون مثل
ساير الأحكام الشرعية.
و مع الغمض فلا يكون الإشكال في الترتب بل في أصل شرعية الحكم على ان نفس
الاجتهاد يمكن ان يقال انه من الموضوعات المجعولة المحددة الشرعية.
و لذا ترى عدم الاعتماد على اجتهاد من كان سنده القياس و الاستحسان و الشارع
أمضى قبول قول من عرف حرامه و حلاله و هذا القدر يكفى لجواز الاستصحاب كما سيجيء
عن المحقق الخراسانيّ في التنبيه الثاني عشر جريان استصحاب النبوة و الإمامة على فرض
مجعولية هذا المنصب و ان كان الأثر بعد الجريان عقليا و هو وجوب الرجوع إليهما و
الاعتقاد بهما.