مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٩
و قد أجاب شيخنا النائيني قده بجواب غير مترغب منه و هو ان المقام يكون
كاستصحاب الفرد المردد لأن استصحاب الكلي في القسم الثاني يجب ان يكون
فيما يكون معلوما بهويته ثم شك فيه كالحيوان الّذي لا نعلم انه فيل أو بق و كالحدث
الّذي لا نعلم انه أصغر أو أكبر و اما في المقام فالنجاسة بهويتها مرددة لأنا لا نعلم انها
كانت في هذا الطرف أو ذاك فانه يكون مثل الحيوان الّذي لا نعلم انه كان في الطرف
الشرقي أو الغربي و انهدم الشرق مثلا فان كان في الشرق فقد انعدم يقينا و ان كان
في الغرب فكون باقيا يقينا فلا يمكن استصحابه بعد الترديد و المقام مثله فلا يجري الأصل.
و يرد عليه ان المكان لا يكون من المشخصات حتى نقول بأنه ان أحرز كونه
في مكان خاص يكون معلوما بالهوية و على فرض عدم إحرازه و ترديده بين هذا
المكان أو ذاك يكون مجهول الهوية و تكثير المثال لا يوجب رفع الإشكال فإذا
علمنا بوجود حيوان في الدار أو نجاسة في العباء في أي طرف كان ثم أردنا
استصحابه لا يكون الإشكال فيه.
فان قلت لأي أثر نقول بجريان الاستصحاب في العباء فان كان بالنسبة إلى
-فعلى ما قرره القوم من العلم بحصول مطهر لطرف معين و لكن لا نعلم انه هو النجس
حتى يحصل الطهارة أو الطاهر حتى لا يؤثر شيئا و من المعلوم ان العلم الإجمالي يكون تنجيزه
باقيا ما لم يحصل مزيله الا ان يقال بان العلم حيث انقلب في الواقع لا يؤثر الا ان نلتزم بالعلم
الإجمالي المورب الّذي عن الأستاذ مد ظله أخذا عن أستاذه العراقي قده فكما ان الملاقاة
قبل طرو المطهر كانت موجبة للنجاسة كذلك بعده و اما وجه ان المقام يكون مثل ملاقى
أحد أطراف الشبهة فهو من باب ان الطرف المعين حيث لا شك في طهارته بعد طرح المطهر يكون
ملاقاة البدن معه غير مؤثرة في النجاسة للشبهة البدوية في نجاسة الطرف الاخر و كيف كان
لو تم عدم وجوب الاجتناب في المقام لا يضر باستصحاب الكلي لأنه كالمخصص فاللازم هو
التوجه إلى جميع وجوه المسألة و ما ذكرناه يوجب التوضيح.