مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٥
بعد العلم الإجمالي فعدم الأثر واضح لأن المتوضئ لا يحتاج إلى استصحاب الحدث
الأصغر لأنه لو كان كان أثره الوضوء و قد تقدم و هكذا في صورة حصول العلم بعد
الخروج عن الابتلاء كما في مثال وجدان رطوبة علم بأنها بول فتوضأ ثم حصل
العلم بأنها اما بول أو منى فانه لا تأثير للعلم و لكن الفرد خرج عن الابتلاء فلا وجه
لكلامه قده و ان قبله بعضهم.
و منها ان الكلي الطبيعي لا يكون له وجود في الخارج حتى يمكن استصحابه
بل هو امر منتزع عن الافراد الخارجية التي هي منشأ الانتزاع و هي امرها دائر بين الوجود
و العدم لأنه على فرض كون الحادث هو القصير يكون معدوما قطعا و لو كان هو الفرد
الطويل يكون موجودا قطعا فليس لنا كلي ليستصحب بعد الترديد في الفرد و في ان
المراد من الكلي يكون هو المنشأ لانتزاع الجهة المشتركة المحفوظة بين الحصص
الموجودة في الخارج و لا إشكال في وجوده في الخارج بعين وجود الافراد فعدمه في
ضمن فرد لا يوجب عدمه في ضمن فرد آخر.
و منها ان استصحاب الكلي غير جار من جهة كون المقام من الشبهة المصداقية
لدليله و هو قوله عليه السّلام لا تنقض اليقين بالشك بل انقضه بيقين آخر لأنه لو كان الكلي
في ضمن الفرد القصير و قد أحرزنا عدمه بالوجدان يكون من احتمال نقض اليقين
باليقين لا نقضه بالشك و موضوعه هو الثاني يعنى نقض اليقين بالشك و هو غير محرز و
ليس كل مورد من موارد الاستصحاب كذلك فانه إذا شك في بقاء عدالة زيد يكون
استصحابها من عدم نقض اليقين بالشك و يكون الشك و اليقين متصلين بخلاف المقام.
و الجواب١عن هذا الإشكال هو ان المسالك في الطبيعي أربعة لا يرد الإشكال
١أقول الجواب الّذي يمكن الاعتماد عليه هو ان ساير الموارد أيضا يكون احتمال
نقض اليقين باليقين لأن الشك في عدالة زيد من باب احتمال فعله ما هو مزيل العدالة فان
كان في الواقع قد فعله فعدالته منقوضة يقينا و الا فلا أو يقال موضوع الاستصحاب عرفي و الشك
و اليقين بالنسبة إليه متحقق فعلا و ساير الوجوه يشكل الاعتماد عليه لأن الطبيعي يكون عين
الافراد الا ان يؤخذ غيرها عرفا.