مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٣
الآخر نعم اللازم من عدم حدوثه هو عدم وجود ما هو في ضمنه من القدر المشترك
في الزمان الثاني لا ارتفاع القدر المشترك بين الأمرين و بينهما فرق واضح و لذا
ذكرنا انه تترتب عليه أحكام عدم وجود الجنابة في المثال المتقدم انتهى و حاصل
مرامه ان الفرد القصير لو كان هو الحادث مثل الحدث الأصغر بعد الوضوء فيحصل
القطع بعدم الطبيعي لصيرورته معدوما و هذا الا إثبات له لعدم العلم بان الحادث ما هو
و اما عدم حدوث الطويل فلا يترتب عليه عدم الطبيعي لأنه من اللوازم العقلية
فهو مثبت.
و قد أجيب عنه قده بان عدم الطبيعي كما انه لازم حدوث الفرد القصير يكون
لازما لعدم حدوث الفرد الطويل أيضا فلا فرق بينهما.
و فيه١ان مراده قده هو ان الوجود و هو الحدوث يكون له الأثر لا العدم فانه
١أقول مراده قده لا يكون من جهة عدم التأخير للعدم فان استصحاب عدم الموضوع
لازمه عدم الحكم و عدم الطبيعي لازمه عدم الحكم عليه و لا يكون المراد ان العدم مؤثر
بل عدم العلة أو عدم مقتضى الوجود الّذي هو تعبيره يكون لازمه عدم الشيء.
و هو مد ظله يفر من هذه العبارة المنصوصة في كلماتهم و هي ان عدم العلة علة
للعدم من جهة قوله ان العدم لا أثر له ثم يقول عدم المعلول يكون من جهة عدم المقتضى
لوجوده يعنى بالفارسية چون مقتضى نيست معلول نيست و هذا عين ما يقولون و من المعلوم
ان المعلول العدم لا يحتاج إلى امر مؤثر وجودي بل يكون هذا التعبير من جهة ضيق
الخناق.
و الحق ان مراد الشيخ قده هو ان إثبات كون الحادث هو الفرد القصير يكون من
لوازمه بالوجدان عدم الطبيعي بعد العلم وجدانا بزواله و اما استصحاب عدم حدوث الطويل
يكون مثبتا من جهة ان عدم الطبيعي يكون من لوازمه العقلية فلا يجري هذا الأصل فيستصحب
بقاء الطبيعي.و يرد عليه هو انه في ذيل كلامه قائل بان استصحاب عدمه.