مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٩
عقلي و هكذا إثبات الفرد بواسطة الطبيعي أيضا مثبت و قد فصل١المحقق الخراسانيّ
قده في الحاشية على الرسائل بين استصحاب الفرد لترتيب أثر الطبيعي فقال بجريان
الاستصحاب لأن الطبيعي عين الفرد و لا يكون شيئا آخر حتى يكون مثبتا و اما إذا
كان استصحاب الطبيعي لأثر الفرد ففيه و جهان اما وجه عدم الجريان فلان ترتيب
أثر الطبيعي على الفرد يكون بعد إثبات الطبيعي باستصحاب الفرد و هو من اللوازم
العقلية و يكون الطبيعي غير الفرد عند العرف و اما وجه الجريان فهو ان الطبيعي عين
الفرد فاستصحابه يكون استصحابه فان استصحاب وجود زيد مثلا يكون مثل
استصحاب وجود الإنسان.
و فيه ان استصحاب الفرد لترتيب أثر الطبيعي يكون كاستصحاب الطبيعي في
ترتيب أثر الفرد في كونه مثبتا مضافا بأن استصحاب الطبيعي لا يمكن ان يكون
مثبت الخصوصية فان استصحاب الإنسان أو الحدث لا يوجب ترتيب أثر الخصوصيات
الفردية في زيد و عمرو و في البول و المني و لو قلنا بأن الطبيعي ليس الا الافراد
فالحق كونهما مثبتين.
القسم الثاني من استصحاب الكلي
و هو استصحاب الكلي في ضمن أحد الفردين الذين نعلم بزوال أحدهما على
فرض كونه هو الموجود مثل الشك في بقاء الحدث إذا كان مرددا بين الأصغر
و الأكبر و الشك في وجود الحيوان بعد كونه قصير العمر كالبق أو طويلة كالبقر فانه
بعد زوال الفرد القصير بواسطة الوضوء في الحدث و بواسطة الموت في الحيوان
١أقول وجدت التفصيل في الحاشية ص ١٩٣ و لا أدري من أين يكون الاحتياج
إلى الاستصحاب كذلك بعد إمكان استصحاب نفس الفرد و نفس الطبيعي فان هذا النحو مع انه لا يجري لكونه مثبتا يكون من الأكل من القفا.