مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٨
الاستصحاب في الكلي في القسم الثاني منه لتعلق اليقين به و الشك يكون فيه مع ان الفرد الّذي
يكون الكلي في ضمنه قد عدم بوجه فان الحدث الأصغر إذا ارتفع بالوضوء يكون الشك
في بقاء الكلي في ضمن الفرد الطويل لو كان في الواقع مع ان الكلي لو كان في ضمن
الفرد القصير لا يكون الآن باقيا فالإشكال لا يكون من جهة عدم اليقين و الشك بل من
جهة عدم إمكان التعبد بالمردد بما هو مردد و استصحابه لترتيب أثر الفرد أيضا مثبت
لأن استصحاب وجوب الصلاة لا يثبت ان الواجب هو الفرد الخاصّ لأنه من آثاره
العقلية لو فرض عنوان الأحد مثل عنوان الإنسان و لكن ليس كذلك نعم على فرض
سريان الشك و اليقين إلى الخارج يكون إشكال شيخنا النائيني قده واردا و لكن
المبنى غير تام هذا كله في استصحاب الفرد.
و اما استصحاب الكلي فهو على أقسام
القسم الأول
ما إذا كان الكلي موجودا في ضمن فرد مثل وجود الإنسان في ضمن زيد فشك
في بقائه من جهة الشك في بقاء الفرد ففي هذا القسم لا إشكال في جريان الاستصحاب
بالنسبة إلى الأثر المترتب على الفرد و على الكلي إذا كان لهما الأثر الشرعي فلو فرض
عدم الأثر للكلي أو للفرد بواسطة كون الأثر من الملازمات العقلية أو عدم كونه منشأ
للأثر أصلا فلا شبهة في عدم جريان الاستصحاب ضرورة انه أصل تعبدي و هو يحتاج
إلى أثر شرعي فلو كان لكل واحد منهما أثر فلا إشكال في جريانه و اما إذا كان المراد
في هذا القسم استصحاب الفرد لترتيب أثر الطبيعي أو استصحاب الطبيعي لترتيب
أثر الفرد فهو غير جار لأن هذا لازمه إثبات الطبيعي أو لا ثم ترتيب اثره و هذا أثر