مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٧
قطعا لأن العلم لا يكون بوجوب أحدهما الملازم لوجوب الطرفين.
و هذا ينافى العلم بارتفاع أحد الفردين الذين كانا متعلقا العلم بواسطة
الإتيان به كما في الكأسين الذين خرج أحدهما عن الابتلاء لإهراقه و قد أجاب عنه
(قده)شيخنا العراقي(قده)بان متعلق اليقين و الشك هو الصورة الحاصلة في الذهن
و لا يسري الشك منه إلى الخارج فاليقين بأحدهما بعنوانه يكون الشك فيه١
و الشاهد على ما ذكرناه هو ان العلم الإجمالي لا ينافى الشك التفصيلي بالنسبة إلى
كل طرف في الخارج و لا يكون هذا الأمن باب عدم سريان اليقين الإجمالي
الخارج إلى ففي المقام يكون الفرد الخارجي غير مربوط بالعنوان المردد و لذا يجري
١أقول المراد بعدم السريان ان كان هو كون موطن الشك و اليقين في الذهن و انهما
من صفات النّفس فلا شبهة فيه فان العلم و الشك و الظن و الوهم من صفات النّفس و اما ان
كان المراد الفرق بين العلم التفصيلي و الإجمالي و من حيث الأثر الخارجي فلا شبهة في
ان للعلم و الشك أثرا في الخارج و نرى ان ما ذكره التحرير النائيني قده يكون صحيحا
بالوجدان و في العلم الإجمالي أيضا يكون موطن الشك التفصيلي و العلم الإجمالي في
الذهن و يكون المتعلق في الخارج و لا يكون اجتماع العلم و الشك في شيء واحد بل
متعلق العلم هو العنوان الواحد المردد و متعلق الشك هو كل فرد فرد فلا يكون هذا
الإشكال واردا.
و اما النقض عليه باستصحاب الكلي في القسم الثاني منه لعدم اليقين بانقلاب الطبيعي
الّذي كان متيقنا في ضمن الفرد بواسطة العلم بعدم الفرد القصير فان الشك في وجوده يكون
باقيا و هذا بخلاف المردد بما هو مردد فان الأثر يكون على الشخص و لا يكون لنا أثر قائم
بطبيعي وجوب الصلاة الأعم من الظهر و الجمعة مثلا بخلاف الكلي في القسم الثاني فان
الأثر على الكلي متصور و لذا يجري الاستصحاب بالنسبة إليه فلو فرض عدم الأثر للكلي ففيه أيضا
لا يجري و لو فرض وجوده في المقام أيضا فيجري.