مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٦
بالخصوصيات الفردية فان الإنسان لا يمكن ان يكون مرآة عن الخصوصيات في زيد
و عمر و فهو أيضا عنوان عرضي و لكن بعض العناوين العرضية يكون فوق المقولة مثل
عنوان أحدهما و بعض العناوين يكون له ما بإزاء في الخارج مثل الإنسان و الحدث
فجريان الاستصحاب في الحدث في الكلي القسم الثاني يكون لوجود الأثر على
الكلي لا على الشخص،ثم ان السيد محمد كاظم اليزدي(قده)قد توهم جريان
الاستصحاب في الفرد المردد و بيانه ان الفرد في الواقع معين و لكنه عندنا غير معين
فنستصحب وجوده في الواقع.
و فيه ان عنوان أحدهما لا خارج له و ما في الخارج مردد لا يمكن استصحابه
الا ان يكون المراد الجريان بالنسبة إلى أثر الكلي و هو خارج عن محل البحث
و استصحابه لا يثبت الفرد و لو كان هذا صحيحا عنده يلزم ان يقول في جميع
الموارد من الشبهات المفهومية في الرضاع و في حصول المغرب و غيره و لا أظن
انه يلتزم به.
ثم لا يخفى وجود الثمرة لهذا البحث فانه على فرض سقوط العلم الإجمالي
عن الاعتبار بواسطة خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء كما هو قول بعضهم فيفيد
الاستصحاب فان جرى يمنع عن القول بالبراءة بالنسبة إلى الطرف الآخر باحتمال
كونه من المشتبه البدوي و اما على فرض عدم جريانه فتجري البراءة فلا وجه لقول
القائل بأنه مع وجود العلم الإجمالي لا نحتاج إلى التمسك بالاستصحاب لأن لنا
المنجز و هو العلم و يكون صدور هذا القول لعدم التعمق في الكلام.
ثم ان شيخنا النائيني(قده)قال في المقام بان عدم جريان الأصل يكون
من جهة عدم تمامية أركان الاستصحاب فان خروج أحد الأطراف عن محل الابتلاء
يلزمه منه عدم بقاء المتيقن السابق لانقلاب اليقين بالنسبة إليه إلى اليقين بالخلاف
لأن متعلق اليقين في مورد العلم الإجمالي يكون هو الواحد المردد بين هذا و ذاك
مثل صلاة الجمعة و الظهر و بعد إتيان الجمعة مثلا سقط هذا العنوان عن الاعتبار