مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٥
صلاة واحدة أو علمنا بنجاسة أحد الكأسين فخرج أحدهما عن محل الابتلاء فشك في
بقاء النجاسة في ضمن الفرد الاخر و هنا تارة يكون البحث في صورة خروج أحد
الأطراف عن محل الابتلاء و أخرى في صورة بقائه.
اما صورة الخروج عن محل الابتلاء فالتحقيق عدم جريان الاستصحاب لا لعدم
تصور الشك و اليقين بالعنوان المردد بل لأن الاستصحاب يحتاج إلى أثر شرعي و هو
لا يكون الا على الفرد الشخصي الخارجي.
فان الأثر يكون لخصوص صلاة الظهر أو الجمعة أو لخصوص الحدث البولي
أو المنوي و هكذا و لا أثر على العنوان المردد بين هذا و ذاك بعنوان انه أحدهما فمن
صلى الظهر ثم شك في بقاء الوجوب بالنسبة إلى الجمعة و عدمه فباستصحاب أصل
الوجوب لا يمكن إثبات ان الواجب هو الجمعة و كذلك في مثال الحدث باستصحابه
لا يمكن ترتيب أثر خصوص البول أو المني و الفرض هو ان الأثر على الشخص
لا على الكلي.
و من هنا لا يجري الاستصحاب في الشبهات المفهومية لا و لها إلى الفرد المردد
و يكون من دوران الأمر بين ما هو مقطوع البقاء و بين ما هو مقطوع العدم فمن لا يدرى
ان وقت المغرب هل يدخل بواسطة ذهاب الحمرة المشرقية أو بصرف غيبوبة
الشمس لا يكون له استصحاب بقاء النهار لأنه في الواقع ان كان بذهاب الحمرة
لم يدخل بغيبوبة الشمس فقط قطعا و ان كان بها فقط دخل قطعا و هكذا في الرضاع
المحرم المردد بين حصوله بعشر رضعات أو خمسة عشر لا يجري الاستصحاب لأن الأثر
على الشخص و هو لا يحرز به و من هنا ظهر الفرق بين المقام و بين استصحاب الكلي.
في القسم الثاني من اقسامه مثل استصحاب الحدث في صورة الشك بين كون
الحدث أصغر أو أكبر فان الأثر و هو المانعية عن الصلاة يترتب على الكلي لا على الشخص
و هذا لا يكون من جهة ما توهم من ان الحدث عنوان ذاتي و عنوان أحدهما عرضي
لأن الحدث أيضا عنوان عرضي للبول و المني و لا يمكن ان يكون الكلي مرآة للشخص