مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٤
التنبيه الثالث في استصحاب الكلي و الشخصي
فنقول المستصحب اما ان يكون كليا أو شخصيا و على الثاني اما ان يكون فردا
معينا قد شك في بقائه أو يكون فردا مرددا من طبيعة واحدة أو طبيعتين أو طبائع
و على الأول و هو كونه كليا فاما ان يكون الشك في بقاء الكلي من جهة الشك في بقاء
الفرد الّذي كان الكلي متحققا في ضمنه أو يكون الشك من جهة التردد في الخاصّ
الّذي يكون الكلي في ضمنه بين ما هو مقطوع الارتفاع و ما هو مقطوع البقاء كالحدث
المردد بين الأصغر و الأكبر مع فعل ما يوجب رفع الحدث الأصغر كالوضوء مثلا و اما
ان يكون من جهة احتمال وجود فرد آخر للكلي غير الفرد الّذي علم بحدوثه
و ارتفاعه و هذا الفرد اما ان يكون محتمل الوجود في زمان الفرد الآخر و اما ان
يكون محتمل الحدوث مقارنا لارتفاعه و ذلك أيضا اما ان يكون بين الافراد المتواطئة
و اما ان يكون بين الافراد المشككة.
ثم الأثر الشرعي في فرض كون المستصحب من الموضوعات اما ان يكون
على نفس الكلي و الجامع بين الفردين و اما ان يكون على نفس الفرد دونه و اما
ان يكون الأثر على كليهما هذه صور المسألة.
في استصحاب الموضوع الشخصي المعين و المردد
و لنقدم البحث عن استصحاب الموضوع الشخصي و هو في صورة كونه معينا
لا إشكال في جريان الاستصحاب بالنسبة إليه مثل العلم بوجود نجاسة بولية في
هذا الثوب فشك في بقائها لأن اليقين و الشك الذين يكونان من أركان الاستصحاب
لا شك في وجودهما في هذا الفرد فان اليقين بحدوثه و الشك في بقائه لا شبهة فيه
و اما إذا كان هذا الفرد مرددا بين الفردين كما في موارد العلم الإجمالي مثل
ما إذا علمنا بوجوب إحدى الصلاتين في ظهر يوم الجمعة فشك في بقائه بعد إتيان