مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٠
و قد أشكل عليه شيخنا النائيني(قده)أولا بان جعل الحجية على حسب مبناه
قده لا معنى له الا كون مفاد الأمارة منجزا عند الإصابة و معذرا عند الخطاء و المنجزية
و المعذرية مما لا تنالها يد الجعل فانها اما واصلة إلى الواقع أولا فلا يمكن جعل
الملازمة بين الحدوث و البقاء و على فرض تتميم الكشف حيث تكون الأمارة وسطا في
إثبات الحكم يمكن جعل الملازمة.
و فيه ان هذا الإشكال يرجع إلى المخالفة في المبنى في باب الأمارات و لكن
لا وجه له لأن مراد المحقق الخراسانيّ(قده)ليس مجعولية المعذرية و المنجزية
حتى تكونان غير قابلتين للجعل بل مراده مجعولية الحجية كما ان الملكية و الوكالة
و النيابة أيضا مجعولة على حسب المشهور عند العرف فمبدؤهما إذا كان مجعولا
و هو الحجية كفى هذا أولا و ثانيا الوسطية في الإثبات أيضا تكون من التكوينيات
و لا تنالها يد الجعل فإشكاله قده وارد عليه أيضا.
و قد أشكل عليه ثانيا بأن الملازمة التي يريد إثباتها بدليل الاستصحاب غير
مجعولة لأنها أيضا من الأمور التكوينية و فيه ان الملازمة بين اللازم و الملزوم
الواقعي غير مجعولة و اما الملازمة الظاهرية يعنى الحكم بالملازمة مما تناله يد الجعل
و المراد جعل الملازمة بين الحدوث و البقاء بحكم الشرع فلا يرد عليه قده إشكال
شيخنا النائيني(قده)بوجه بل الإشكال عليه هو ان مفاد لا تنقض اليقين بالشك
يكون حرمة نقض اليقين بالشك و لا يكون المفهوم منه جعل الملازمة بين الحدوث
و البقاء فانه خلاف الظاهر.
فان قلت الأمارة القائمة على المستصحب حجة و حرمة نقض الحجة تلازم
القول بالملازمة بين الحدوث و البقاء قلت إرادة الحجة من اليقين خلاف ظاهره
فأنه ظاهر في العلم و القطع بشيء.
فان قلت يكون المراد من اليقين الأعم من الوجداني و التعبدي و الحجة
فلا إشكال في إرادة الحجة منه قلت لو كان الأمر كذلك لا نحتاج إلى جعل الملازمة