مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على محمد و آله الطاهرين
و اللعنة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.
اما بعد فهذه تقريرات بحث شيخنا العلامة الفهامة آية اللَّه العظمى الحاج ميرزا
هاشم الآملي أطال اللَّه بقاء وجوده الشريف أبا للعلم و التحقيق مع ما بلغ إليه النّظر
بعد البحث و الفحص بقدر الوسع و المجال في تذييلاتها من مؤلفه محمد علي الإسماعيل پور
الشهرضائي القمي و نسأل اللَّه التوفيق فأنه خير رفيق و هو حسبي و نعم الوكيل.
فصل في الاستصحاب
و البحث فيه يستدعى تقديم أمور:
الأمر الأول في معناه
في نظر الشرع و تعريفه و أن لم يكن له فائدة لعدم الاحتياج إليه
بعد ما كان المراد معلوما و لا وجه للنقض و الإبرام فيه سواء كان من الأمارات أو من الأصول
التعبدية أو الأصول المحرزة و لا نحتاج إلى بيان تعريف جامع ينطبق على جميع المباني
في سند حجيته مثل كونه هو الاخبار أو بناء العقلاء أو حكم العقل و لكن لا بأس
بالإشارة إليه كما فعله الشيخ قده و قال أنه إبقاء ما كان و قد تعرض لهذا التعريف
شيخنا العراقي قده و قال كما قال الشيخ بأن هذا التعريف أسد و أخصر اما أخصريته
فواضحة و أما أسديته فلانطباقه على جميع الإسناد في الاستصحاب لأنه لو كان حجة
مثل حجية الخبر الواحد فيكون معناه الحكم بالبقاء لقوله عليه السلام لا تنقض اليقين
بالشك فأن معناه هو ذا و لو كان السند بناء العقلاء فهم أيضا يحكمون بالبقاء على ما كان فزيد محكوم مثلا بالرجوع إلى داره و عدم الحكم بخرابه إذا شك فيه و هكذا لو كان السند هو العقل فأنه يدرك ان ما كان يكون باقيا على ما كان للملازمة بين