مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٦
و لو لا ذلك يجب عدم جريان الاستصحاب في مورد في الموارد إذا شك في الموضوع
لتغيير بعض الخصوصيات و من العجب انه قده يقول في المقام بان ترتيب الأثر على
المستصحب يجب ان يكون شرعيا و حيث لا يكون الترتب هنا الا عقليا لا يجري الاستصحاب
و مع ذلك يلتزم بجريان استصحاب بقاء الاجتهاد أو بقاء الأعلمية لترتيب الأثر الّذي هو
جواز التقليد مع ان الترتب فيهما أيضا يكون من العقلي لا الشرعي مع ان الإشكال
في ذلك أقوى من المقام لكون وجوب تقليد المجتهد و الا علم من العقليات المحضة
و حل الإشكال فيه لا يكون بهذا النحو.
هذا كله في جريانه بالنسبة إلى السببية و الشرطية و اما بالنسبة إلى السبب و الشرط فلا
إشكال في الجريان و هو قده يكون مراده عدم الجريان في الأول دون الثاني و اما جريانه في
النحو الثاني و هو الشك في شرطية شيء للمأمور به أو مانعيته أو قاطعيته فلا إشكال
فيه لأن امر الوضع و الرفع فيه بيد الشرع و هكذا في النحو الثالث سواء قلنا
بانتزاعية الاعتباريات أو وجود الوعاء المناسب لها أو التكوين فجريان الاستصحاب
في جميع الوضعيات مما لا إشكال فيه على التحقيق.
فصل في تنبيهات الاستصحاب
و هي مما قال بعض أهل العلم بالنسبة إليها انها مما به ماء وجه الاستصحاب
فزينة الاستصحاب تنبيهاته
التنبيه الأول
في انه يعتبر فيه ان يكون الشك و اليقين
فيه فعليا فغير الملتفت لا يجري في حقه الاستصحاب لأنه وظيفة قررت للشاك فانه
و ان كان على تقدير الالتفات في حقه الاستصحاب و لكن لا يكفى اليقين و الشك
التقديري و لذا يحكم بصحة صلاة من كان محدثا ثم غفل و صلى ثم شك في صحة صلواته
من باب عدم العلم بتحصيل الطهارة قبلها فانه لو كان ملتفتا قبل الصلاة كان له
استصحاب الحدث و لكن بعدها يشملها قاعدة الفراغ و قد مر البحث عن هذا التنبيه
في صدر الاستصحاب فلا نعيد.