مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٣
على وجود شيء وراء ذلك فالأقوال صارت أربعة تنزيلية الاعتباريات و وجود
الوعاء لها في الخارج و انتزاعيتها و القول بأنها من التكوينيات و لا وعاء لها في الخارج
هذا في الملكية١.
و من الوضعيات الولاية و القضاوة
و هي على قسمين الأول الحكم الكلي على الموضوع الكلي مثل جعل الحكم
لمن روى حديثهم عليهم السلام و الثاني ان يكون على الموضوع الشخصي مثل جعل أبان بن
تغلب قاضيا و كل من نصب من قبل الإمام عليه السلام بشخصه و على أي تقدير اما ان يكون
النصب لهذا المقام اخبارا عن رقاء النّفس و قابلية الشخص لهذا المقام كما يكون
لنفس النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم و الأئمة عليهم السلام رقاء و علو و شرافة يوجب كونهم كذلك فيكون
من الأمور التكوينية لا مجعولة و هذا هو الحق عندنا و لو فرض الجعل بالنسبة إلى هذا المقام
باعتبار الفقيه قاضيا فائضا نقول بان الاعتبار كذلك أيضا تكوين من التكوينيات
و لكن الشيخ الأعظم قده يقول في المقام أيضا بالانتزاع فمن جواز تصرف الفقيه في
أمور المسلمين يفهم انه يكون واليا عليهم و من يقول بوجود الوعاء المناسب لذلك
١أقول ما يكرره مد ظله في هذا المقام من ان الاعتبار تكون لا أظن ان ينكره
القائلون بالانتزاع و بالوعاء المناسب فان الاعتبار في مقابل التكوين بهذا المعنى هو العدم
و لا يقول القائل بالجعل انه عدم و القائل بالوعاء المناسب ما صرح بان الوعاء المناسب أي شيء هو فمن الممكن ان يكون هو أذهان العقلاء بعد اعتبار المتبايعين أو سائرها ما يعتبر بنوعهم
و لذا يزول الاعتبار عن نفس المعتبر بموته أو باعتبار عدمه و لكن لا يزول من نفس العقلاء و
كل من جعل للاعتباريات حدا من الوجود من أهل الفلسفة أيضا لا ينكر تكوينها نعم الخارج
الّذي لا يكون في أذهان العقلاء لا نجد إليه سبيلا و لم يبين مد ظله وجه تضعيف قول الشيخ
الأعظم في الانتزاع و يلزم زيادة توضيح لرده كما قد يتشبث لرده بان ما ورد من انه من حاز
ملك يكون ظاهرا في ان الحيازة سبب التمليك لا ان التكليف سبب الوضع.