مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٩
يكون في الخارج و له الفوقية بخلاف الاعتباري فان وجوده قائم بوجود اللاحظ و
هو من له الاعتبار.
فإذا عرفت ذلك فنقول ما هو المشهور من ان الأحكام الوضعيّة اعتبارية كلام
عتيق لأن الملكية إذا اعتبرت لشخص عند البيع تكون من افعال النّفس و كذلك
الملك فان الخارج و لا يكون فيه إلا الدار و الفراش و أمثال ذلك و ليس لنا مقولة تسمى
بالملك في الخارج و لا يكون امرا اعتباريا و ان قلت انه من صفات النّفس أيضا على الاختلاف
فيه فلا يضر فانه سواء كان فعلا أو صفة يكون امرا وجوديا و ما يقال من ان اعتبار يكون
في الوعاء المناسب له فلا محصل له لأنا لا نجد له وعاء فهل كان وعائه مثل جابلسا
و جابلقا غير معلوم و في باب الضمان كسر كأس الغير امر شخصي خارجي و يكون موضوعا
لحكم الشرع بالضمان فليس لنا امر مجعول هو الضمان أو الملكية أو الملك ليكون هو
الاعتبار بل لنا واقعيات يترتب عليها الأثر و تكون مخلوقات للنفس مردودات إليها
ثم الأحكام الوضعيّة على ثلاثة أنحاء كما ذكره المحقق الخراسانيّ قده في الكفاية
و في الحاشية على الرسائل.
له ما بإزاء في الخارج و لا حقيقة له الا في صقع الذهن فلو لم يكن عاقل و لاحظ لا يكون الوجود
الانتزاعي في صقع فان منشأ الانتزاع مثل الفوق و التحت يكون في الخارج اما الفوقية و
التحتية لا تكونان شيئا في الخارج فكيف يقل مد ظله هذا فرق مع الاعتباري فان منشأ الانتزاع
من الوجود الأصيل و من القسم الأول و الخارج ظرف وجوده و لا فرق مع عدم وجوده في
الخارج بينه و بين الاعتباري و اما ما يقول مد ظله من ان الملك و أمثاله من الاعتباريات فيكون
في صقع النّفس من صفاته و أفعاله و لا يكون له الوعاء في الخارج بعدم الوجدان فقط استبعاد محض
و لكن فرقه مع الانتزاعي هو ان هذا الا يكون له منشأ انتزاع أصلا بل هو في النّفس و الانتزاعي
و ان كن في النّفس و لكن يكون مستقلا بالاعتبار و ان لم يكن لهما خارج.