مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٣
يكون الشك فيه كذلك و لا طريق لنا لإثبات كونه من الشك في الرافع و هكذا
جعل الشارع لا سبيل إلى كيفيته ليحصل العلم بأنه من الشك في الرافع أو المقتضى
فالمناسب هو البحث في القسم الثالث من الموضوعات.هكذا قيل و لكن ليس مناسبا
لمقتضى الصناعة فان معنى المقتضى يكون في جميع الأقسام هو مأمنه المعلول و ما
هو المؤثر فيه و لا فرق بين الأقسام من هذه الجهة و يكون هذا مراد الشيخ قده
و لا يكون المراد تقسيمه إلى الأقسام.
ثم الدليل على عدم جريان الأصل في الشك في المقتضى على وجوه كلها غير
تامة عندنا و الحق جريان الاستصحاب في جميع الأقسام المتصورة فمنها هو ان ظاهر
الدليل هو حرمة نقض اليقين بالشك بقوله عليه السلام لا تنقض اليقين بالشك و يجب حفظ
هذا الظهور.فنقول اما ان يكون المراد من اليقين اليقين الّذي يكون مرآتا إلى
المتيقن أو يكون المراد هو اليقين نفسه من حيث انه صفة من صفات النّفس أو يكون
المراد هو عدم نقض المتيقن فعلى فرض كون المدار على عدم نقض اليقين مرآتا
عن المتيقن فلا يصدق النقض لوجهين الأول ان النقض يقال بالنسبة إلى شيء يكون
له استعداد البقاء و اما ما لا يكون كذلك فهو منقوض بنفسه و الثاني ان المراد
بالاستصحاب هو الجري العملي و لا فطرة على اتباع ما لا يكون له استعداد البقاء حتى
ينهى عنه فان النهي يكون في صورة اتباع الشك في المقتضى أيضا و الجواب عنه
هو ان الظاهر من اليقين هو اليقين نفسه و الحمل على المتيقن خلاف الظاهر.
لا يقال القرينة قائمة على خلاف هذا الظاهر لعدم الأثر على اليقين من حيث
انه صفة من صفات النّفس بل اليقين بلحاظ المتيقن يكون منشأ الأثر و هو بلحاظ
نفسه لا أثر له لأنه مغفول.
لأنا نقول و ان كان اليقين مرآتا لافراد اليقين في الخارج و هو يكون بعض
افراده منشأ الأثر بلحاظ المتيقن و لكن لا يكون كل افراده كذلك و للعبارة إطلاق
يشمل جميع الافراد الصادقة من اليقين و لليقين أثر في بعض الموارد بنفسه مثل