مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٢
المتصورة.
فنقول قد اشتهر عدم جريان الاستصحاب في الشك في المقتضى عن المحقق
الخوانساري و تبعة الشيخ الأنصاري قده في الرسائل و الناظر من إلى هذا الكلام
قد جعلوا للشك في المقتضى أقساما ثلاثة و توهموا ان الشيخ قده يريد التقسيم بهذه
الأقسام مع انه قده ما جرى على قلمه يكون من باب المثال و قالوا بأن المناسب
للبحث هو الثالث من الأقسام و هو الشك في استعداد الشيء لبقاء.
القسم الأول من الصور هو ان يكون أشك في المقتضى معناه الشك في اقتضاء
ملاك الحكم مثل ان التغير بأحد الأوصاف في الماء يكون موجبا للنجاسة فبعده
زوال هذا التغيير بنفسه بدون الاتصال إلى العاصم يكون الشك في ان الملاك هل
يكون بحيث يبقى حتى بعد زوال التغيير حتى يكون الشك في الرافع أو لا يكون
له استعداد البقاء حتى يكون من الشك في المقتضى.
القسم الثاني ان يكون المراد بالمقتضى هو جعل الشرع سببية شيء لشيء
مثل جعل النكاح سببا لحصول علقة النكاح و الطلاق رافعا لها فالشك في المقتضى
هو ان يكون الشك في استعداد الجعل للبقاء حتى بعد قول القائل مقام أنت طالق
أنت خلية أو برية فان كان له استعداد البقاء يكون الشك في الرافع و ان لم يكن
يكون من الشك في المقتضى.
القسم الثالث هو ان يكون المراد به هو استعداد البقاء لشيء بطبعه و عدم استعداده
مثل الدار في البلاد الجافة فان للبناء استعداد البقاء الا ان يحصل رافع و اما الدار
على ساحل البحر فلا يكون له استعداد البقاء لأنه يكون في معرض الزوال فالشك
شك في الرافع في الأول و في المقتضى في الثاني.
ثم قالوا بان القسمين الأولين لا يمكن ان يكونا موردا البحث في الاستصحاب
لأن لازمه عدم جريان الاستصحاب أصلا لعدم العلم بملاكات الأحكام و كونه قابلا
للدوام أو لا الا لمن يوحى إليه و معه لا سبيل للأصل لحصول العلم بالوحي و كل حكم