مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٠
منها أيضا لأن المشكوك اما ان يكون له حالة سابقة فيكون مجرى الاستصحاب أولا
فيكون مجرى القاعدة.
و الحاصل انه قده يكون لكلامه تقريبان الأول تقريب عادي و هو ان يكون
المراد بلفظة شيء هو العموم الأحوالي يعنى ان الشيء كما يكون له افراد يكون له
حالات أيضا فبعض حالاته حالة كونه مشكوكا مع العلم بحالته السابقة و مع عدمه و
بعض حالاته عدم الشك فيه و الغاية هنا تكون لخصوص الفرد المشكوك لأنه لا يناسب
ان تكون غاية للواقع و مؤيد هذا هو تغيير أسلوب الكلام و الا فيلزم ان يقال بان كل
شيء طاهر حتى يلاقي مع النجاسة.
و لا يخفى انه(قده)لا يكون مراده جعل الشك قيد ليقال انه خلاف ظاهر
اللفظ بل يكون الشك ظرفا له و حالة من حالاته.
و هذا التقريب يرد عليه ان الظاهر من كل لفظ هو الإطلاق الأحوالي كالإطلاق
الأفرادي في ظرف واقعيته و اما الواقع في ظرف الشك فهو يحتاج إلى عناية زائدة
مضافا بان اللازم منه هو ان يكون الحكم واقعيا في جميع الافراد لا الواقعي في
البعض و الظاهري في البعض الاخر مثل القاعدة و الاستصحاب.
التقريب الثاني ان يكون المراد بالشيء هو المهملة لا ان يكون المراد هو الشيء
الواحد في جميع حالاته و منها حالة الشك فيكون الشيء منطبقا على الواقع و على
الأعم منه و من مشكوك الحكم فيكون فرقه مع السابق هو ان الفرد هنا طولي لأن
مشكوك الحكم في طول الواقع بخلاف الشيء الواحد بلحاظ الحالات و في هذا التقريب
يجب ملاحظة ان الإشكال في ذلك هل يكون من جهة قصور النّفس يعنى لحاظ
المعنيين من لفظ واحد و هو لفظ الشيء يعين الواقع و المشكوك أو من جهة قصور اللفظ
لأن الدال الواحد لا يكون كاشفا عن المدلولين و من هذه الجهة وقع الإشكال في
استفادة أكثر من قاعدة واحدة من الرواية عن المتأخرين مثل شيخنا النائيني و العراقي
(قد هما)فنقول في مقام الثبوت لا إشكال في اللحاظ و لا في الكاشف لأن للنفس