مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦
من الأمر و انه تعالى متى شاء يأخذ ما أعطاه و ان لم يكن الاستثناء في الآية بالنسبة إلى
نبيه صلى اللَّه عليه و آله و سلم الا من باب بيان ربط علمه صلى اللَّه عليه و آله مع عظم شأنه بخالقه الواجب بالذات
و الواجب في الصفات في مقابل الممكن بالذات و الصفات و هذا الاستعداد هو ما يحصل
بمناجاة اللَّه تعالى في الأوقات المناسبة من الليل و النهار و من الإتيان بالنوافل خصوصا
في الليل لأن المقام المحمود يحصل بنوافل الليل الّذي يكون شواغل النهار
فيه أقل كما قال اللَّه تعالى و من الليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك
مقاما محمودا).
ثم لا يخفى ان فهم كلام واحد ربما يؤل إلى إطالة البحث في جوانبه لصعوبة
طريق فهمه و بعض المعاني بحيث كلما أريد فيه الاختصار يبدو بوجه آخر مفصلا بحيث
لو لا التفصيل لم يحصل الوصول إلى معنى ما هو المختصر و في ظني ان المحقق الخراسانيّ
قده أراد بتأليف الكفاية في الأصول تحصيل الاختصار في المطالب الأصولية بعد شيخه
الأستاذ العلامة الأنصاري قده دفعا لبعض ما يرد على التطويل ثم ترى الكتب عن
الاعلام من المجتهدين العظام لتوضيح ما اختصره الّذي لا بد منه في مقام التفهيم
و التفهم فشأن بعض المطالب هو التوضيح و التشريح لصعوبته.
لا أقول ان ما بأيدينا من الكتب الأصولية في غاية النظام بل يمكن تنقيح
المطالب و تحريره بوجه أحسن و حذف بعض المطالب الّذي الا ثمرة له الأعلمية
و صرف الفكر في وجه عملي له ثمرة أخرى غير العلمية و ان لم يختص أمثال ذلك بعلم
الأصول فقط بل ساير العلوم أيضا لا يخلو عنه و لكن مع عدم المجال و كثرة
الاشتغال لا يحصل التوفيق غالبا للإحاطة بالكلمات و تأسيس تنظيم خاص الا للأوحدي
من العلماء.
ثم ان التأليف الّذي بين أيديكم في الاستصحاب يكون التفصيل فيه في بعض
المطالب بوجه لم يوجد في كتب الأصول كالقرعة من القواعد المبحوثة عنها بالمناسبة
مع الاستصحاب و هو مجمع الأفكار كما سميته به و أشكر اللَّه فيما هداني و وفقني و ما