مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٨
في آخر الرمضان و يشك في كونه من الشوال أم لا فإذا قيل اليقين لا يدخله الشك
يكون معناه إبقاء ما كان من الشعبان أو الرمضان كما كان و قد نقل المحقق
الخراسانيّ قده الإشكال عليه بان المراد باليقين هنا هو اليقين الّذي يكون شرطا
في باب صوم الرمضان و هو اليقين الحاصل من الرؤية و هو لا يدخله الشك و الا يكون
قوله عليه السّلام في الذيل صم للرؤية و أفطر للرؤية لغوا و مع وجوده لا شأن للاستصحاب
بعد وجود هذه الأمارة فلا يكون المراد من اليقين اليقين الاستصحابي مضافا إلى
ضعف السند أيضا لقدح الغضائري فيهما كما قال به العلامة قده.
أقول يمكن دفع إشكال السند بأنه ان كان قدح العلامة بواسطة الغضائري
فهو غير وجيه لأنه كان رجلا مشهورا بسوء الظن و لا يعتبر قدحه و ان كان له
سند آخر فهو في محله.
و اما الدلالة فيمكن ان يقال إثبات كون اليوم من الرمضان يثبت بواسطة
الرؤية و اما كون اليوم السابق من الشعبان يكون بواسطة الاستصحاب فهو يثبت
كون اليوم من الشعبان و الرؤية أمارة دخول شهر رمضان فلا ضير في دلالتها
عليه١
١و أقول ان قوله عليه السلام صم للرؤية و أفطر للرؤية يكون أمارة و مثبتها حجة فإذا
كان الشك في اليوم الاخر من الشعبان و لم يكن الرؤية فلازمه بقاء الشعبان و إذا كان في
اليوم الاخر من الرمضان فعدم رؤية الشوال يلحقه بالرمضان فلا أثر للاستصحاب و لكن يمكن
ان يقال ان المراد باليقين لا يكون هو اليقين الحاصل من الرؤية بل اليقين السابق كما
في جميع موارد الاستصحاب حسب الارتكاز من ان اليقين لا ينقض بالشك و لكن ينقض باليقين
و هو اليقين الحاصل في المقام بسبب الرؤية و في ساير المقامات بسبب آخر و لا ينحصر السبب
بالرؤية فقط فان مضى ثلاثين يوما من الشهر أيضا يوجب اليقين بدخول الشهر الاخر فحمل
اليقين على اليقين الحاصل من الرؤية خلاف الظاهر فدلالة الرواية على الاستصحاب
لا كلام فيها.