مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٦
حجة لكانت الحجية في خصوص الركعات في الصلاة و لا تدل على حجية الاستصحاب
عموما فالدليل هو الرواية الأولى من الروايات لا هذه و فيه ان العموم يستفاد
من ارتكاز العرف على أن اليقين مما له بقاء و استحكام و يكون بيانه في الصلاة لأن
السؤال يكون عن هذا المورد فتحصل ان الرواية تامة الدلالة على حجية
الاستصحاب.
و من الروايات لحجية الاستصحاب ما في الخصال
عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام من
كان على يقين فشك فليمض على يقينه (١) .
و تقريب الاستدلال لحجية الاستصحاب هو ان من كان على يقين فليمض على
يقينه أي فليجر يقينه السابق و يترتب عليه اثره حتى في حال الشك و قد أشكل
الشيخ الأعظم قده في الرسائل على الرواية بما حاصله يرجع إلى ان الظاهر من
هذه الرواية هو حجية قاعدة اليقين المعروفة بالشك الساري و لا ربط لها بالاستصحاب
لأن الظاهر من الشك هو ان يتعلق بنفس اليقين الّذي يكون مقدما عليه فمن كان
على يقين فشك بعده في هذه اليقين يكون عليه الحكم السابق و لا ينقض بالشك
و من المعلوم ان اليقين و الشك لا يجتمعان في زمان واحد و لا بد من اختلاف الزمانين
غاية الأمر يكون المتعلق في الاستصحاب واحد مع اختلاف زمان الشك و اليقين
مثل العلم بعدالة زيد يوم الجمعة ثم الشك في العدالة يوم السبت و في قاعدة اليقين
يكون الشك في الزمان الثاني متعلقا بنفس اليقين في الزمن الأول و في هذه الرواية
يكون الفاء للترتيب بحسب الزمان و يكون الشك في نفس اليقين فلا دلالة لهذه
١)أقول هذه في الوسائل تأليف العلامة البروجردي المسمى بجامع الأحاديث في
باب ٢٣ من أبواب النجاسات.