مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٩
مع الطهارة الإحرازية بالاستصحاب يكون الاجزاء عن الوقاع اما بملاك التفويت
لمصلحة الواقع و عدم موقع لها أو بملاك الوفاء بمرتبة من مصلحة الواقع في
مقام الامتثال أو من باب الاجزاء في مقام الجعل على فرض كون صحة الصلاة من باب
تمامية الصلاة لا من باب العفو عن الشرط.
و الحاصل اما ان يكون الاجزاء لمضادة مصلحة الظاهر مع الواقع و اما من
بال الوفاء بمرتبة منها أو من باب العفو عن الواقع و لازم هذا الاحتمال هو حفظ ظاهر
ما دل على أن الشرط هو الواقع على فرض عدم كون الاجزاء بملاك العفو و هكذا
ظاهر ما دل على كفاية الطهارة الإحرازية و لكن لازمه هو ان يقال بان الغفلة أيضا
حيث السنخية بين الواقع و ما وقع كذلك في صورة الاجزاء بملاك المضادة لأن الغرض
هو الضدية لا السنخية و في صورة الاجزاء بملاك الوفاء أيضا لا نحرز عدم السنخية لأنا لا نعلم
حقيقة المصلحة لنقول لا يكون غير الواجد له مصلحة الواجد فربما يكون للمولى غرض
يكون تحصله اما بالصلاة مع الطهارة أو هي مع إحرازها و لو زعما أو يكون تحصله بنفس
غفلة العبد فمن أين ثبت عدم سنخية المصلحتين هذا كله في الاجزاء في مقام الفراغ و الامتثال
كما يكون في كلام النائيني قده في تقريراته
و اما لو كان الاجزاء من باب كون الشرط في مقام الجعل كذلك فلا إشكال فيه
أصلا لأنه قده لا يقول بان الشرط هو الأعم بل يقول الشرط هو الطهارة في صورة عدم الشك و في صورة الشك يكفى الإحراز الزعمي أيضا و في صورة الغفلة لا يكون شرطا أصلا فان
الغفلة توجب عدم الشرطية فالأخيران في طول الأول و مع الطولية يندفع إشكال الجامع لعدم
الجامع بين الافراد الطولية كما اعترف به العراقي قده عند بيان الإشكال ففي صورة الاستصحاب ان
حصل الوصول إلى الواقع فهو و ان لم يحصل لا يكون الطهارة شرطا و لا إشكال فيه و عمدة
كلامه قده في مقام الامتثال و دفع الإشكال عنه أسهل من مقام الجعل و الأستاذ مد ظله قنع ببيان
الإشكال فقط و لم يبين وجها يكون هو موجبا للجمع الصحيح عنده في هذه الدورة و ان مال في
الدورة الأولى إلى الاجزاء بمصلحة المضادة فكلام التحرير النائيني قده امتن و انه دقيق جدا و لذا قال في آخر كلامه فتأمل في أطراف ما ذكرناه شكر اللَّه سعيه