مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٧٣
الشهرة العملية الاستنادية و الثالث الشهرة الفتوائية التوافقية يعنى الفتوى توافق
مع مضمون رواية ضعيفة من دون إحراز الاستناد.
فاما الروائيّة و المراد منها هو ان يكون نقل الرواية في الكتب المتقدمة
المعتبرة كالكافي و التهذيب و الاستبصار و من لا يحضره الفقيه كثيرا أو أكثر من غيرها
و لا اعتبار بكثرة١النقل في الكتب المتأخرة يعنى الوسائل و البحار و المستدرك
و الوافي.
فإذا كان كذلك فالمشهور هو ان هذا النحو من الاشتهار الروائي يوجب
جبر ضعف رواية واحدة و يوجب ترجيح الخبر المتعارض مع غيره و لكن فيه بحث
و هو ان اعتبار الرواية إذا كان من جهة حصول الوثوق و الاطمئنان أو مطلق الظن
بالصدور فلا شبهة في حصوله بهذا النحو من الشهرة و اما ان كان المدار على كون
الخبر عن العادل كما نسب إلى الأردبيلي فكثرة النقل لا توجب حصول هذا الشرط،
و هكذا لو كان المدار على الظن الحاصل من خبر العادل لا على مطلق الظن
فان الظن بالصدور و ان كان حاصلا و لكن ليس هذا من خبر العادل و لكن التحقيق
هو ان المدار في الخبر هو الوثوق بالصدور من أي طريق حصل و الشهرة توجيه،
و اما الشهرة العملية الاستنادية فلا شبهة عندهم في انها جابرة لضعف رواية
واحدة و موجبة للترجيح في التعارض لأن جمعا كثيرا من العلماء في صدر الإسلام
إذا استندوا إلى رواية يكون في سندها الضعف نفهم وجود قرينة عندهم على صحة
١أقول المراد بالشهرة الروائيّة هو ان يكون نقل الرواية عن المعصوم عليه
السلام بطرق متعددة و نقل رواية بطريق واحد و ان كان في الف كتاب لا يفيد شهرتها لأنه
تكرار في النقل.
و لا فرق من هذه الجهة بين كون النقل في كتب القدماء أو المتأخرين فانهم أيضا
لا ينقلون الا عن كتب القدماء كما لا يخفى.